من السبب والمانعية من المانع والزوجية من الأربع مثلا والمالكية من
الملك ، وكذلك المعاملات بالتقريب الذي يأتي في كلام الشيخ الأنصاري
فانتظر . وكل ما ذكر هنا ليس حكما مجعولا من الشارع على التحقيق ، سواء
كان منشأ الانتزاع تكليفا أو وضعا فالأول كالتكليف بعدة من الأمور المتباينة
التي تجمعها وحدة الغرض ، والثاني كالملكية المترتبة على العقد
المركب من الإيجاب والقبول بما له من الشرائط والموانع .
4 - محل الكلام ليس في موضوع خاص بل يعم الاختراعي والتكويني
من الله تعالى أو بإعجاز النبي ( ص ) ، بأذنه ناقة الله وسقياها ولا
تمسوها بسوء .
5 - اللازم أن ننقل مقالة الشيخ الأنصاري ( قده ) في هذا المقام
لشهادته لا غلب ما ذكر . قال في فرائد ص 23 و 219 وقد نقل كلام
الفاضل التوني في شرح الوافية : والحاصل أن هناك أمرين متباينين
كل منهما فرد للحكم فلا يغني استتباع أحدهما للآخر عن مراعاته واحتسابه
في الأحكام - انتهى كلام الفاضل . قال : أقول لو فرض نفسه حاكما بحكم تكليفي
ووضعي بالنسبة إلى عبده لوجد من نفسه صدق ما ذكرناه ، فإنه إذا
قال لعبده ( أكرم زيدا إن جاءك ) فهل يجد المولى من نفسه أنه أنشأ
إنشائين وجعل أمرين أحدهما وجوب إكرام زيد عند مجيئه والآخر كون
مجيئه سببا لوجوب إكرامه ، أو أن الثاني مفهوم منتزع من الأول لا يحتاج
إلى جعل مغاير لجعله الأولي ولا إلى بيان مخالف لبيانه ، ولهذا اشتهر في ألسنة
الفقهاء سببية الدلوك ومانعية الحيض ، ولم يرد من الشارع إلا إنشاء
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 272
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٧٢