يعبر عنه بالسبب كما أنه قد يعبر عنه بالشرط ، فيصح أن يقال أن العقد
الكذائي موضوع للملكية أو سبب أو شرط لها ، وكذا يصح أن يقال إن الدلوك
مثلا موضوع لوجوب الصلاة أو شرط لها أو سبب ، فإن مرجع الجميع إلى
أن الشارع رتب الملكية ووجوب الصلاة على العقد ودلوك الشمس .
وقال في ص 139 : وحاصل الكلام أن الأمور الانتزاعية إنما تكون
من خارج المحمول ليس لها ما بحذاء في الخارج ، سواء كان انتزاعها من
مقام الذات كالعلية . . . أو كان انتزاعها من قيام أحد المقولات التسع
بمحله كالفوقية - الخ .
قال في فرائد الأصول 3 / 139 : وليس المقصود في المقام استقصاء
الأمور الاعتبارية ، بل المقصود أن الأمور الاعتبارية كالحرية والرقية
والزوجية ونحو ذلك متأصلة بالجعل وأن وعاء الاعتبار غير وعاء الانتزاع
فاستعمال أحدهما في مكان الآخر ليس على ما ينبغي . وسيأتي أن المجعولات
الشرعية كلها تكون من الأمور الاعتبارية سواء في ذلك الأحكام التكليفية
والوضعية .
( الأمر الثالث ) المراد من الأحكام التكليفية هي المجعولات الشرعية
التي تتعلق بأفعال العباد أولا وبالذات بلا واسطة ، وهي تنحصر في خمسة
أربعة منها تقتضي البعث والزجر - وهي الوجوب والحرمة والاستحباب
والكراهة - وواحد منها تقتضي التخيير وهي الإباحة .
وأما الأحكام الوضعية فهي المجعولات الشرعية التي لا تتضمن البعث
والزجر ولا تتعلق بالافعال ابتداءا أولا وبالذات وإن كان لها نحو تعلق
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 275
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٧٥