من الروايات ، فإن النسبة بينهما نسبة الإطلاق والتقييد ، فإن المنع عن
الحلف بغير الله يعم الحلف بما يستحلفون به في دينهم وغيره ، فيرفع اليد
عن المطلق بقرينة المقيد .
أقول : توضيح المراد والإشكال عليه يتوقف على بيان بعض
الأخبار الواردة في المقام وقد ذكر ذلك قبل مجملا ، وتعرض صاحب التكملة
إلى أكثرها في الصفحة :
الأول : لا يحلف إلا بالله ، ولا تحلفوا إلا بالله ، ولا يصلح لأحد أن
يحلف أحدا إلا بالله عز وجل ، وغير ذلك مما ذكره في الوافي ص 156 .
الثاني : معتبرة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين
عليه السلام استحلف يهوديا بالتوراة التي أنزلت على موسى عليه السلام
وغير ذلك .
الثالث : صحيحة الحلبي سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أهل الملل
يستحلفون . قال : لا تحلفوهم إلا بالله عز وجل - إلى غير ذلك بهذه
الصراحة وأصرح منه .
أقول : المقيد - وهو قول أمير المؤمنين - ابتلي بالمعارض الصريح
وهو معتبرة سماعة : هل يصلح لأحد أن يحلف أحدا من اليهود والنصارى
والمجوس لآلهتهم . قال : لا يصلح لأحد أن يحلف أحدا إلا بالله - وغير ذلك
فالمقيد سقط بالتعارض الصريح وبقي عموم ) لا يحلف إلا بالله ) محكما .
فعلى هذا لا وجه لقوله : فإن النسبة بينهما نسبة الإطلاق
والتقييد وبعبارة أخرى : إن المقام مورد أعمال قاعدة العام والخاص
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 270
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٧٠