لا المطلق والمقيد كما افاده . وبعد سقوط الفرد والمقيد بالتعارض الصريح
كان العموم محكما ، أي عموم ( لا يحلف إلا بالله ) . وعلى قوله المقيد سقط
بالتعارض الصريح وبقي المطلق على حاله وكان المطلق محكما .
قوله ص 26 : على أنه لو سلمت المعارضة فهي من قبيل المعارضة
بين النص والظاهر ، فيرفع اليد عن ظهور الظاهر بقرينة النص ، فيحمل
النهي على الكراهة - الخ .
أقول : قد سقط تعارض النص الصريح بالنص الصريح فيبقى ظهور
النهي في الحرمة على حاله ، فلا وجه لحمله على الكراهة ولا وجه لتسليم
ما ذكر .
( تبصرة ) لرفع الاجمال وكشف المراد من جعل الحكم التكليفي ، وذلك
يبين في ضمن أمور نافعة :
1 - إن المراد من الحكم التكليفي الذي صار مجعولا شرعيا أنشأه الشارع
هو الأحكام الخمسة الوجوب والحرمة والاستحباب والكراهة والإباحة ، ويأتي
بيان الحكم الوضعي عند نقل كلماتهم .
2 - إنه بحسب المصالح والمفاسد في الموضوعات المختلفة ينتشر الحكم
ويوضع عليها حسب ما يراه الشارع المقدس على ما هو الحق من وجود
المصلحة فيما يأمر ووجود المفسدة مثلا فيما ينهى ، خلافا للأشاعرة
القائلين بعدم لزوم ذلك في الأحكام .
3 - إن الجزء والشرط والسبب والمانع وغير ذلك يوجد في كلام
الشارع وغيره وتنتزع الجزئية من المركب والشرطية من الشرط والسببية
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٧١