الفرق بين هذه اللفظة وغيرها من أسمائه المقدسة . وبعد ذلك ينقل
الأخبار الواردة في المقام .
أقول : على فرض حصول الإجماع أو قدرة التحصي لعليه وكشفه
عن قول المعصوم في المقام وغيره لا نزاع في المقام وغيره ، لكن هيهات
هيهات لما توعدون . وقاعدة الاحتياط تقتضي إضافة لفظ الجلالة
بما يحلف به المسلم وأهل الكتاب والكافر لإسقاط الحق أو إثباته أو
الكفارة .
ولا يخفى أنه لا يعتبر قصد القربة - بمعنى جعل القربة غاية
لحلفه ونذره كالصلاة والزكاة - في مقام الدعوى في اليمين وغيرها
والكافر يقسم بالله ولو كان غير معتقد بالله ، لأن التكليف متوجه إلى جميع
الناس ، ولا يكون المقام مقام الوسواس لأن الله جل وعلا أشد المعاقبين
في موضع النكال والنقمة .
والكفارة من أحكام اليمين ولا دخل فيها ، وصحتها من الكافر
وعدم صحتها منه أمر آخر ، والكافر والمسلم والمرتد والعاصي واليهودي
والنصراني وغيرهما مكلفون بالفروع كما أنهم مكلفون بالأصول ، ولا
فرق بين الكافر والمجوسي وغيرهما لأن الكفر ملة واحدة والإيمان
بمعناه الخاص من شرائط الوجود لا الوجوب ، وابسط من هذا يطلب
من غير المقام - فتأمل .
والقول باختصاص الحلف بلفظ الجلالة ليس بعيد ، مثل
القراءة والأدعية المأثورة الواردة التي لها تأثير خاص بلفظ العربية
و
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 228
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٢٨