الغير موردا للدعوى من جهة الإثبات والإسقاط . نعم لو كان فعل
نفسه موردا لليمين يكون موردا للاحتياط لو لم يلزم منه ترك
احتياط آخر .
25 - قوله : لا يصح اليمين إلا بالله وبأسمائه - الخ .
أقول : الحلف يصدق على كل من يحلف به وما يحلف به لكن
باعتبار اضافته إلى الله تعالى يصير خاصا . وبعبارة أخرى : له خصوصية
ليس في غيره لا إطلاق ولا تقييد مثل ( غلام زيد ) وكلمة ( لا إله إلا
الله ) . والشاهد على ذلك أمور :
الأول - كلام ابن فهد في عدة الداعي ص 300 في شرح الأسماء الحسنى
فالله أشهر أسماء الله وأعلاها محلا في الذكر والدعاء وتسمت به سائر
الأسماء - أي يقصد بالله بقية الأسماء والصفات لأنه جامع لجميعها .
الثاني - كيفية حلف الأخرس نقلا عن المسالك 2 / 372 ، وهي
صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام
لما ادعي عنده على أخرس من غير بينة : الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا
حتى بينت للأمة جميع ما تحتاج إليه . ثم قال : ائتوني بمصحف ، فأتي به ،
فقال للأخرس : ما هذا ؟ فرفع رأسه إلى السماء وأشار إنه كتاب الله
عز وجل ، فقال : ائتوني بوليه ، فأتي بأخ له فأقعده إلى جنبه ثم قال : يا
قنبر علي بدواة وصحيفة ، فأتاه بهما ، ثم قال لأخ الأخرس قل لأخيك :
هذا بينك وبينه أنه علي ، فتقدم إليه بذلك ثم كتب أمير المؤمنين ( ع )
والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغالب
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 226
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٢٦