دين الله لم ينظر الله إليه يوم القيامة ولم يزك له عملا .
( بيان الوافي ) ( لم ينظر الله إليه ) يعني بعين اللطف والعناية ،
لأن قلبه مظلم فلا يصلح لأن يقع موضع نظر الله تعالى ، والنظر يكنى
به عن الرحمة والعطوفة والاختيار كما يكنى بتركه عن الغضب والمقت
والكراهة . ( ولم يزك له عملا ) لأن العامل على غير بصيرة كالسائر
على غير الطريق لا يزداده كثرة السير إلا بعدا .
وعن الكافي : النيسابوريان عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج
عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لوددت أن
أصحابي رؤسهم بالسياط حتى يتفقهوا .
وعن علي بن محمد . . . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال له رجل
جعلت فداك رجل عرف هذا الأمر لزم بيته ولم يتعزف ( 1 ) إلى أحد من
إخوانه ، قال : فقال كيف يتفقه هذا في دينه .
( بيان المراد بهذا الأمر التشيع ومعرفة حجية أهل البيت عليهم
السلام ، وفي الحديث دلالة على أن اعتزال العامي الجاهل بأمر الدين
لا خير له بل هو حرام لاستلزامه فوت الفريضة التي هي التعلم
والتفقه في الدين .
وفي مشكاة الأنوار ص 122 ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله
طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة وأن الله يحب بغاة العلم .
وقال أبو جعفر عليه السلام : لو أتيت بشاب من شباب الشيعة
هامش
( 1 ) أي لم يتقرب .