ومع هذا كله فالتحقيق أن أكثر ما في هذه الروايات ما بين تفسير
وبين الأحرف التي نزل عليها القرآن وما بين الحديث القدسي ، فما
بأيدينا لا إشكال في كونه من الله تعالى من غير تغيير ولا تبديل
بوجه من الوجوه . وحيث أن هذا على خلاف ما اخترناه سابقا
وأقمنا عليه البراهين فلا بد من الإشارة إلى فسادها وإقامة
البرهان على خلو المصاحف من التبديل والزيادة والنقصان - الخ .
وشرط التمسك بالسنة والخبر رعاية جهة سنده من حيث الصحة
والوثاقة ، ورعاية جهة ظهوره من حيث محكمه ومتشابهه وعامه
وخاصه ومطلقه ومقيده وغير ذلك مما ذكرناه في شرط الاجتهاد ، ورعاية
جهة صدوره من حيث التقية وغيرها ، ورعاية وجود العذر وعدمه
بالنسبة إلى الأشخاص وقبول العذر وعدمه قبل إقامة البينة والحجة
عليه بالنسبة إلى الأزمنة قبل ظهور الحجة القائم بالحق عليه السلام
وبعد ظهوره ، لانقلاب بعض الأحكام كما يظهر لمن تدبر في أحكام المخالفين
والاستدلال بالكتاب والسنة منهجه الحجج ، وهم عليهم السلام أخذوه
من الرسول الكريم ( ص ) وهو من الله تعالى بطريق الوحي ( وما ينطق
عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى ) ، ومعناه
جار في عترته أهل البيت عليهم السلام .
وعلى هذا كيف يمكن ذم الاستدلال كقول من قال :
* پاى استدلاليان چوبين بود * فيجب أن يقال في جوابه :
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 153
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص١٥٣