ص 123 في حديث عن ابن المتوكل عن الرضا عليه السلام : ( لا إله إلا
الله حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي ، فلما مرت الراحلة نادى الرضا
بشروطها وأنا من شروطها .
ومن شرائط الإيمان الخلوص في العمل وعدم الرياء والعجب واجتناب
أكل الحرام بل والشبهة ، فإن هذه الأمور وأشباهها وردت في الكتب
الأخلاقية وفي شرائط إجابة الدعاء من عدة الداعي وغيره .
في عدة الداعي ص 57 عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام
قال : يا أبا محمد إنما مثلنا أهل البيت مثل أهل بيت كانوا في بني إسرائيل
فكان لا يجهد أحد منهم أربعين ليلة إلا دعا فأجيب له ، وإن رجلا منهم
اجتهد أربعين ليلة ثم دعا فلم يستجب له ، فأتى عيسى عليه السلام يشكو
إليه ما هو فيه ويسأله الدعاء ، فتطهر عيسى ( ع ) وصلى ثم دعا ، فأوحى الله
إليه يا عيسى إن عبدي أتاني من غير الباب الذي أوتى منه ، إنه دعاني
وفي قلبه شك منك فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وينثر ( وينتثر ) أنامله
ما استجبت له . فالتفت عيسى فقال : تدعوا ربك وفي قلبك شك من
نبيه . قال : يا روح الله وكلمته قد كان والله ما قلت فاسأل الله أن يذهب
به عني . فدعا له عيسى عليه السلام فتفضل الله عليه وصار في أهل
بيته ، وكذلك نحن أهل البيت لا يقبل الله عمل عبد وهل يشك فينا .
قال المجلسي في مرآة العقول بعد نقل هذا الحديث وكلام له فيه :
ثم اعلم أن هذه الأخبار مما تدل على اعتبار العلم اليقيني في الإيمان
وأن الشاك في العقائد الايمانية كافر بل الظن أيضا - انتهى .
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 141
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص١٤١