4 - ما عن ثقة الإسلام الكليني بإسناده عن سعد الإسكاف قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أعطيت السور الطوال مكان التوراة ، وأعطيت المئين مكان
الإنجيل ، وأعطيت المثاني مكان الزبور ، وفضلت بالمفصل ثمان وستون سورة ،
وهو مهيمن على سائر الكتب ( 1 ) .
5 - ما رواه العلامة المجلسي في فضائل سور القرآن وآياته ، وهي روايات
عديدة ذكر فيها أسماء سور على لسان النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، الأمر الذي يدل على أنها قد
الفت في عصره ( صلى الله عليه وآله ) على النحو الموجود ، وحيث لا يسع المجال ذكر الروايات
بنصوصها فنحن نكتفي بذكر أسماء السور التي ورد لها ذكر على لسانه ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
وهي : حم الدخان ، والحواميم ، واقتربت الساعة ، والحشر ، والجمعة ،
والمسبحات ( 3 ) ، والمنافقون ، وتبارك ، والبروج ، والطارق ، والأعلى ، وجميع السور
التي نزلت دفعة ، فإن الترتيب موجود فيها ، وقد أسلفنا الكلام عليها في مقال
سبق ( 4 ) .
هذا ، ولا يخفى أننا لا نريد أن نأتي بشاهد ودليل من الأخبار على وضع
وترتيب كل آية آية ، بل كل ما ذكرناه إنما هو على سبيل الموجبة الجزئية لتوجيه
الأذهان إلى أن بعض السور كانت قد استكملت تكونها في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله )
وحصل لها طبعا ترتيب في آياتها ، حتى سورة البقرة ، فإذا كانت سورة البقرة
الطويلة قد رتبت وجعل وعين لها أول وآخر فكيف بغيرها ؟
الثالث : ما دل على أن وضع الآيات في أماكنها كان يحصل بأمره ( صلى الله عليه وآله ) وأنه
كان يقول لكتابه : ضعوا هذه الآيات في مكان كذا وتلك في مكان كذا ، ونذكر منها :
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 601 ح 10 كتاب فضل القرآن .
( 2 ) راجع بحار الأنوار : ج 92 ص 224 - 321 .
( 3 ) المسبحات : على الظاهر هي السور التي أولها التسبيح ، كالإسراء والحديد والحشر
والجمعة والتغابن والأعلى .
( 4 ) راجع بحث " هل نزل القرآن سورا كاملة ؟ " من هذا الكتاب .