1 - ما رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم عن ابن
عباس قال : قلت لعثمان : ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني ،
وإلى براءة وهي من المئين ، فقرنتم بينهما ولم تكتبوا : بينهما سطر : بسم الله الرحمن
الرحيم ، ووضعتموها في السبع الطوال ؟ فقال عثمان : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تنزل
عليه السورة ذات العدد ، فكان إذا نزل عليه الشئ دعا بعض من كان يكتب ،
فيقول : ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا . وكانت الأنفال
من أوائل ما انزل بالمدينة ، وكانت براءة من آخر القرآن نزولا ، وكانت قصتها
شبيهة بقصتها ، فظننت أنها منها ، فقبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم يبين لنا أنها منها ، فمن
أحل ذلك قرنت بينهما . . . الخ ( 1 ) .
2 - ما عن أحمد عن عثمان بن أبي العاص قال : كنت جالسا عند
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ شخص ببصره ثم صوبه ، ثم قال : أتاني جبرئيل فأمرني أن أضع
هذه الآية هذا الموضع من هذه السورة : * ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء
ذي القربى . . . الخ ) * ( 2 ) .
الرابع : ما دل على أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يقرأ سورة كذا وكذا مما يدل على
أن هذه السورة كانت موجودة في عصره ( صلى الله عليه وآله ) .
منها : ما رواه الفقيه الهمداني بسند قد وثقه عن عيسى بن عبد الله القمي عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي بالغداة بعم يتساءلون وهل آتاك
حديث الغاشية ولا أقسم بيوم القيامة . . . الخ ( 3 ) .
ومنها : ما رواه السيوطي عن حذيفة : أنه ( صلى الله عليه وآله ) قرأ سورة البقرة وآل عمران
والنساء . وعن صحيح البخاري : أنه قرأ الأعراف ( 4 ) .
فهذه الروايات المذكورة وغيرها مما لم تذكر تدل في الجملة على أن السور
كانت موجودة ولها أسماء ، كما هي الآن .
هامش
( 1 ) الإتقان : ج 1 ص 62 .
( 2 ) الإتقان : ج 1 ص 62 وذكر أن سنده حسن ، والآية 90 من سورة النحل .
( 3 ) مصباح الفقيه : كتاب الصلاة ص 307 .
( 4 ) الإتقان : ج 1 ص 62 .