هل للقرآن معنى ولفظا وترتيبا منه تعالى ؟
الجواب : نعم ، ويدل على ذلك طوائف من الآيات :
( أ ) الطائفة الأولى :
الآيات التي دلت على أن القرآن منزل من الله ، وهي كثيرة جدا نذكر منها :
1 - * ( أوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ ) * ( 1 ) .
2 - * ( ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) * ( 2 ) .
3 - * ( وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم ) * ( 3 ) .
4 - * ( إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا ) * ( 4 ) .
5 - * ( وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ) * ( 5 ) .
فهذه الآيات تدل على ما ذكرنا ، لأن المراد من القرآن هو هذا الذي بين
أيدينا ، وأنه هو الذي يقرأه النبي ( صلى الله عليه وآله ) على الناس ، امتثالا لقوله تعالى : " لتقرأه
على الناس " فالله تعالى عندما يقول : " نحن نزلنا القرآن " " وفرقناه " . . . الخ إنما
يريد أن هذا القرآن الذي بين أيدي المسلمين بلفظه ومعناه منزل من عنده ، لا أنه
أنزل معانيه ثم جعل له النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو جبرئيل لفظا ، فإن هذا يكون مجازا لا يصار
إليه إلا بقرينة ، وهي مفقودة هنا .
( ب ) الطائفة الثانية :
الآيات التي دلت على أن الكتاب من عند الله ، وأن الله هو الذي أنزله على
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهي كثيرة تزيد على الأربعين آية ، ونحن نذكر منها :
هامش
( 1 ) الأنعام : 19 .
( 2 ) طه : 2 .
( 3 ) النمل : 6 .
( 4 ) الإنسان : 23 .
( 5 ) الإسراء : 106 .