لدى جميع المسلمين ، ولم تعهد في الإسلام صلاة بغير فاتحة الكتاب ، وهذا
الحديث منقول عن طريق الإمامية وغيرهم ( 1 ) .
وقال الواحدي : ولا يسعنا القول بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قام بمكة بضع عشرة سنة
يصلي بلا فاتحة الكتاب ، هذا مما لا تقبله العقول ( 2 ) .
معرفة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) البسملة من أول البعثة :
وبعد هذا ، فإنه قد روي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قوله : أول كل كتاب نزل من السماء
بسم الله الرحمن الرحيم ( 3 ) .
انقضاء السورة بنزول البسملة :
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : ما نزل كتاب من السماء إلا أوله بسم الله
الرحمن الرحيم ( 4 ) .
وروى السيوطي عن ابن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : كان جبرئيل إذا جاءني
بالوحي أول ما يلقي علي بسم الله الرحمن الرحيم ( 5 ) .
وعن الواحدي من وجه آخر أن ابن عمر قال : نزلت بسم الله الرحمن الرحيم
في كل سورة ( 6 ) .
وبعد أن عرفنا أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يعرف البسملة من أول البعثة ، وأن ما قيل من أنه
لم يكن يعرفها حتى نزل قوله تعالى : " إنه من سليمان . . . الخ " غير صحيح ، فلنعد
إلى بحث الموضوع الأساس الذي نحن بصدده ، وهو : متى يكون انتهاء السورة
وابتداء غيرها ؟ فنقول :
إن ذلك لما كان أمرا تعبديا فلابد من التطلع إلى الروايات ، وما هو مفادها ،
هامش
( 1 ) البيان في تفسير القرآن : ص 293 طبع النجف .
( 2 ) أسباب النزول للواحدي : ص 11 .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة : ج 4 ص 746 و 747 ب 11 من أبواب القراءة ح 8 و 12 .
( 4 ) راجع وسائل الشيعة : ج 4 ص 746 و 747 ب 11 من أبواب القراءة ح 8 و 12 .
( 5 ) الإتقان : ج 1 ص 79 .
( 6 ) الإتقان : ج 1 ص 79 .