13 - سورة البينة :
عدها السيوطي في الإتقان مما نزل جميعا . قال : أخرج أحمد عن أبي حية
البدري قال : لما نزلت " لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب . . . إلى آخرها " قال
جبرئيل : يا رسول الله إن ربك يأمرك أن تقرئها أبيا ( 1 ) . وإني لم أر فيها خلافا إلا ما
رواه في تفسير البرهان عن الأعمش عن عطية عن الخدري .
وقد روى الخطيب الخوارزمي عن جابر أنه لما نزلت هذه الآية * ( إن الذين
آمنوا وعملوا الصالحات أولئك خير البرية ) * قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : علي خير البرية . وفي
رواية جابر : كان أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أقبل علي قالوا : جاء خير البرية ( 2 ) .
ولكن من الممكن أن الآية نزلت في ضمن السورة الكاملة لا وحدها . حتى
لا ينافي ما سبق ، وأنها بجميع آياتها نزلت دفعة ، فإذا لا خلاف بين الأقوال .
14 - سورة النصر :
عدها في الإتقان مما نزل جمعا ، وقال في أسباب النزول : أخرج عبد الرزاق
في مصنفه عن معمر عن الزهري قال : لما دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكة عام الفتح بعث
خالد بن الوليد فقاتل بمن معه صفوف قريش بأسفل مكة حتى هزمهم الله ، ثم أمر
بالسلاح فرفع عنهم ، فدخلوا في الدين فأنزل الله " إذا جاء نصر الله والفتح "
حتى ختمها .
وفي الدر المنثور أيضا روى كثيرا من الأحاديث الدالة على نزول السورة
جملة .
وفي تفسير علي بن إبراهيم : أنها نزلت بمنى في حجة الوداع " إذا جاء نصر
الله والفتح " فلما نزلت قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : نعيت إلي نفسي ، فجاء إلى مسجد
الخيف فجمع الناس . . . الخ .
هامش
( 1 ) الإتقان : ج 1 ص 14 .
( 2 ) مناقب الخوارزمي : ص 111 .