الإخلاص : قيل إن المشركين قالوا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انسب لنا ربك ، فنزلت
السورة ، عن أبي بن كعب وجابر . وقيل : أتى عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة أخو
لبيد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال عامر : إلى ما تدعونا يا محمد ؟ فقال : إلى الله ، فقال : صفه لنا
أمن ذهب هو أم من فضة ، أم من حديد أم من خشب ؟ فنزلت السورة . وأرسل الله
الصاعقة على أربد فأحرقته ، وطعن عامر في خصره فمات ، عن ابن عباس .
وروى السيوطي في أسباب النزول عن الترمذي والحاكم وابن خزيمة من
طريق أبي العالية عن أبي بن كعب : أن المشركين قالوا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انسب لنا
ربك ، فأنزل الله " قل هو الله أحد . . . الخ " .
أقول : هذه أيضا مما لا خلاف في أنها نزلت جمعا ويشهد عليه مضمون
السورة التي كلها أوصاف لله تعالى ، مضافا إلى أن الاعتبار في السور القصيرة
يقتضي نزولها دفعة كاملة كما لا يخفى .
10 - سورة الكافرون :
لم يعدها السيوطي في الإتقان مما نزلت جمعا ، ولكنه قال في أسباب النزول :
أخرج الطبراني وابن أبي حاتم عن ابن عباس أن قريشا دعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى
أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكة ، ويزوجوه ما أراد من النساء ، فقالوا : هذا
لك يا محمد وتكف عن شتم آلهتنا ولا تذكرها بسوء ، فإن لم تفعل فاعبد آلهتنا
سنة . قال : حتى أنظر ما يأتيني من ربي . فأنزل الله " قل يا أيها الكافرون " إلى آخر
السورة وأنزل * ( قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون ) * ( 1 ) .
11 - سورة الكوثر :
عدها في الإتقان مما نزل جمعا ، وروى عن مسلم عن أنس قال : بينا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة فرفع رأسه متبسما ، فقال : أنزلت علي
هامش
( 1 ) الزمر : 64 .