سبعة أحرف ، فنجد أمامنا مما نقل عنهم ما يلي :
1 - روى العلامة المجلسي بسنده عن حماد بن عثمان قال : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : إن الأحاديث تختلف عنكم ، قال : فقال : إن القرآن نزل على سبعة
أحرف ، وأدنى ما للإمام أن يفتي على سبعة وجوه ، ثم قال : * ( هذا عطاؤنا فامنن
أو أمسك بغير حساب ) * ( 1 ) .
قال الفيض الكاشاني ( رحمه الله ) في مقدمة تفسيره : إن هذا نص في البطون
والتأويلات .
2 - ما رواه أيضا عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : تفسير القرآن على سبعة
أحرف منه ما كان ومنه ما لم يكن بعد ، ذلك تعرفه الأئمة ( 2 ) .
فالذي يستفاد من هذين الحديثين هو أن المراد من الأحرف السبعة هو
الوجوه التي ترجع إلى معاني كلام الله وتأويلاته ، وهذه المعاني سبعة إن كان
المراد بالسبعة نفس معناها الأصلي ، وإن كان المقصود بالسبعة هنا الكناية عن
الكثرة في الآحاد - كما يكنى بكلمة سبعين عن الكثرة في العشرات - فيكون
المراد هو أن القرآن نزل على حروف كثيرة آحادها . وربما يستشهد لهذا المعنى
الثاني بما رواه في بحار الأنوار عن المعلى بن خنيس ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
ما من أمر يختلف فيه اثنان إلا وله أصل في كتاب الله ، لكن لا تبلغه عقول
الرجال ( 3 ) .
الفرق بين هذا التفسير وغيره :
وتفسير الحرف بالوجه ربما نجده في كلام كثير من العلماء ، فراجع الإتقان
للسيوطي ، ومناهل العرفان للزركشي ، في هذا الباب ، قال في هذا الأخير : القول
التاسع - أي في معاني الأحرف - وهو أن المراد ب " الأحرف السبعة " السبعة أوجه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 92 ص 83 ، والآية 39 من سورة ص .
( 2 ) المصدر السابق : ص 98 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 100 .