ومنها : ما عن حذيفة قال : قال لي عمر بن الخطاب : كم تعدون سورة
الأحزاب ؟ قلت : ثنتين أو ثلاثا وسبعين . قال : إن كانت لتقارب سورة البقرة ، وإن
كان فيها لآية الرجم ( 1 ) .
إلى غير ذلك من الروايات الدالة على أن الموجود ليس هو كامل ما انزل
على النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
وأجيب عن هذه الروايات :
تارة بما عليه أهل السنة من نسخ تلاوة بعض الآيات . فلو فرض صحة هذه
الروايات يقال : إنها ناظرة إلى موارد نسخت تلاوتها .
وأخرى بما قاله بعض المحققين من حملها على ما تقدم في معنى الزيادة في
مصحف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وإلا فلابد من طرحها ، لمخالفتها للكتاب والسنة .
7 - الأخبار التي تصرح بوقوع التحريف في القرآن ، وهي عديدة :
فمنها : ما رواه الشيخ الصدوق عن جابر قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول :
يجئ يوم القيامة ثلاثة يشكون : المصحف ، والمسجد ، والعترة . يقول المصحف : يا
رب حرفوني ومزقوني ، ويقول المسجد : يا رب عطلوني وضيعوني ، وتقول العترة :
يا رب قتلونا وطردونا ( 2 ) .
ومنها : ما عن عبد الأعلى قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أصحاب العربية يحرفون
كلام الله عز وجل عن مواضعه ( 3 ) . وثمة روايات أخر بهذا المضمون .
وأجيب : أما عن رواية عبد الأعلى فبأنها ظاهرة في اختلاف القراءات ، وأما
عن غيرها فبأن المراد من التحريف لعله حمل الآيات على غير معانيها ، ويؤيده ما
عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في رواية يقول فيها : وكان من نبذهم الكتاب أنهم أقاموا
هامش
( 1 ) منتخب كنز العمال ( بهامش مسند أحمد ) : ج 2 ص 1 .
( 2 ) الخصال للشيخ الصدوق : باب الثلاثة ح 232 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 4 ص 280 ح 4701 نقلا عن التنزيل والتحريف .