أذكر الله رجلا سمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " إن القرآن انزل على سبعة أحرف كلها شاف
كاف " لما قام ، فقاموا حتى لم يحصوا ، فشهدوا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " انزل
القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف " فقال عثمان : وأنا أشهد معهم ( 1 ) .
نص الحديث كما ورد من طرق الفريقين :
1 - ما رواه البخاري قال : حدثنا سعيد بن عفير قال : حدثني الليث قال :
حدثني عقيل عن ابن شهاب قال : حدثني عبيد الله بن عبد الله أن ابن عباس حدثه
أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : أقرأني جبرئيل على حرف ، فراجعته ، فلم أزل أستزيده
حتى انتهي إلى سبعة أحرف ( 2 ) .
2 - ما رواه البخاري أيضا عن سعيد بن عفير قال : حدثني الليث قال : حدثني
عقيل عن ابن شهاب قال : حدثني عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة وعبد
الرحمن بن عبد القاري حدثاه أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول : سمعت هشام بن
حكيم ( 3 ) يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاستمعت لروايته ، فإذا هو
يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فكدت أساوره ( 4 ) في الصلاة
فتصبرت حتى سلم فلببته بردائه ( 5 ) فقلت : من أقرأك هذه السورة التي سمعتك
تقرأ ؟ قال : أقرأنيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلت : كذبت ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أقرأنيها
على غير ما قرأت ، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلت : إني سمعت هذا
يقرأ بسورة الفرقان لم تقرئنيها ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أرسله ، اقرأ يا هشام ، فقرأ
عليه القراءة التي سمعته يقرأ ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كذلك أنزلت ، إن هذا القرآن
هامش
( 1 ) مناهل العرفان : ج 1 ص 132 .
( 2 ) صحيح البخاري : ج 6 ص 227 .
( 3 ) هشام بن حكيم بن حزام الأسدي : له ولأبيه صحبة ، وكان إسلامهما يوم الفتح ، وكان لهشام
فضل ، ومات قبل أبيه ، وليس له في البخاري رواية . ( راجع فتح الباري : ج 9 ص 22 ) .
( 4 ) أي آخذ برأسه .
( 5 ) أي جمعت عليه ثيابه عند نحره وصدره لئلا ينفلت مني .