انزل على سبعة أحرف ، فاقرأوا ما تيسر منه ( 1 ) .
3 - ما رواه العلامة المجلسي ( رحمه الله ) عن حماد بن عثمان قال : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : إن الأحاديث تختلف عنكم ، قال : فقال : إن القرآن نزل على سبعة
أحرف ، وأدنى للإمام أن يفتي على سبعة وجوه ، ثم قال : * ( هذا عطاؤنا فامنن
أو أمسك بغير حساب ) * ( 2 ) .
ما المراد من الأحرف ؟
إن معرفة المراد من الأحرف هو المهم هنا ، ولقد طال الجدال حول ذلك ،
وتشعبت وكثرت الأقوال ، حتى قيل : إنها ربما تبلغ أربعين قولا ، كما في الإتقان .
والمشهور منها هو ما لخصه شيخ الطائفة في مقدمة تفسيره التبيان حيث قال :
واختلفوا ( يعني أهل السنة ) في تأويل الخبر ، فاختار قوم أن معناه : على سبعة
أحرف : زجر ، وأمر ، وحلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال .
وقال آخرون : نزل القرآن على سبعة أحرف ، أي سبع لغات مختلفة ، مما
لا يغير حكما في تحليل وتحريم . . . وكانوا مخيرين في أول الإسلام في أن يقرأوا
مما شاؤوا منها ، ثم أجمعوا على حدها .
وقال آخرون : نزل على سبعة لغات من اللغات الفصيحة ، لأن القبائل بعضها
أفصح من بعض . وهو الذي اختاره الطبري .
وقال بعضهم : على سبعة أوجه من اللغات متفرقة في القرآن ، لأنه لا يوجد
حرف قرئ على سبعة أوجه .
وقال بعضهم : وجه الاختلاف في القراءات سبعة ، لأنه إما في إعراب الكلمة
وبنائها مع تغاير المعنى أو اتحاده ، وإما في الكلمة مع بقاء الصورة واختلاف
المعنى ، أو اختلاف الصورة واتحاد المعنى ، أو تغايرهما معنى ، فهذه خمس صور
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 6 ص 227 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 92 ص 83 ، والآية 39 من سورة ص .