قال في الجواب عن جملة ما قال - : هذا مضافا إلى إرشاد الأئمة إلى التمسك بها ،
وتقريرهم الأصحاب عليه ، وتمسكهم بها في غير واحد من الموارد كاشف عن
عدم سقوط ما يوجب الإجمال في الموجود في آيات الأحكام ، وغير مناف
للسقوط في غيرها ، وفيها بما لا يضرها .
هذا بالإضافة إلى ما نقله الشيخ آقا بزرك الطهراني ( رحمه الله ) ( مؤلف الذريعة ) عنه ،
مما سمعه من لسانه في أواخر أيامه ، حيث قال عن كتابه فصل الخطاب : إني أثبت
فيه أن كتاب الإسلام الموجود بين الدفتين المنتشر في أقطار العالم وحي إلهي
بجميع سوره وآياته لم يطرأ عليه تغيير أو تبديل ، ولا زيادة ولا نقصان ، وقد وصل
إلينا بالتواتر القطعي ، ولا شك لأحد من الإمامية فيه ، فبعد ذا أمن الإنصاف أن
يقاس الموصوف بهذه الصفات بالعهدين أو الأناجيل المعلومة أحوالها ؟ ! ( 1 )
5 - وقال الآخند ملا محمد كاظم الخراساني : ودعوى العلم الإجمالي بوقوع
التحريف فيه بنحو ، إما بإسقاط أو بتصحيف وإن كانت غير بعيدة كما يشهد به بعض
الأخبار ويساعده الاعتبار ، إلا أنه لا يمنع عن حجية ظواهره . . . الخ ( 2 ) .
هذه كلمات من قال أو نسب إليه القول بالتحريف أو النقيصة ، وهي صريحة
في أنهم قائلون بحجية هذا الموجود بلا ريب ، وبأنه وحي إلهي يجب اتباعه ، من
دون حدوث خلل فيه ، أو في ظاهر آياته .
ما يقوله الأخباريون :
وأما ما نسب إلى الأخباريين من المناقشة في حجية ظواهر الكتاب التي لم
يرد فيها تفسير عن أهل البيت ( عليهم السلام ) فهو لجهات أخرى - غير جهة التحريف - مثل
استنادهم إلى الأخبار المانعة عن التفسير بالرأي ، المروية عن النبي والأئمة ( عليهم السلام )
حيث اعتبروها شاملة للعمل بظاهر القرآن ، والقول بأنه مراد لله تعالى ، وأجيبوا
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : المقدمة في ترجمة المؤلف النوري .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 284 طبع مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) .