النتيجة
:
ونستنتج مما سبق أن الإشكال على قوله تعالى : " هو الذي أنزل عليك
الكتاب منه آيات محكمات واخر متشابهات " بأن التشابه مخل بالغرض من
القرآن ، حيث يفترض فيه أنه الكتاب الهادي والخالد . هذا الإشكال لا يصح ، لأن
تلك الوجوه الخمسة المتقدمة لذكر المتشابه إذا كانت ممكنة عقلا فهي ليس فقط
تثبت أن التشابه ليس مخلا بالغرض ، وإنما تزيد على ذلك بأن يصير وجود
المتشابه لازما وواجبا ، وعدمه هو المخل بالغرض . هذا ما سنح لنا بيانه في هذه
الفرصة ، ونأمل أن نوفق لبحث مواضيع قرآنية أخرى ، والله الموفق .
والحمد لله رب العالمين ، والصلاة على خاتم النبيين وآله الطيبين الطاهرين .