قرآنية ما بين الدفتين
وحجيته
لا اختلاف في هذا القرآن :
لا يشك أحد في أن هذا القرآن الذي بين أيدي المسلمين على اختلاف طوائفهم
وفي كل صقع ومكان لا يختلف ولا يتفاوت في أي كلمة منه ، بل في أي حرف .
وهذه هي ملايين النسخ من القرآن الكريم التي تطبع في بلاد أهل السنة مثلا
يتداولها المسلمون الشيعة في بلادهم ، نظرا لجودة طبعها وحسن إخراجها
وخلوها من الأغلاط . ونرى أن الحاج الشيعي يرى أن خير هدية مباركة يهديها
إلى أحب أصدقائه هو القرآن الكريم ، ويقبله هذا منه حامدا شاكرا دون أن يشكل
عليه بأنه مطبوع في غير بلاد الشيعة ، ولا يخطر في باله وجود أي تفاوت بينه وبين
غيره من المصاحف الشريفة . بل نرى أن ما يطبع في بلاد الشيعة - كإيران - قد
قوبل أولا مع النسخ المصرية ويكتب في أوله : إنه قوبل مع القرآن السلطاني [ أي
الذي كتب في عصر السلطان سليم العثماني ، بعد فتحه مصر بإشراف لجنة التحقيق
المصرية ] . ولم نجد أحدا يشك أو يقول بأن مصحف السني غير مصحف الشيعي
مثلا - استنادا إلى قول بعض القدماء ممن انقرض عصرهم ومرت عليهم القرون -
لم نجد من يقول ذلك ، حتى من أولئك الذين يقدسون كل قديم ، حتى ولو كذبه
الواقع الملموس .
بحوث في تاريخ القرآن وعلومه — صفحة 272
مساهمون: السيد مير محمدي زرندي
ص٢٧٢