لا يكون ولاؤه لعبد مثله ، قلت : فإن ضمن العبد الذي أعتقه جريرته وحدثه أيلزمه
ذلك ويكون مولاه ويرثه ؟ قال : لا يجوز ذلك ، ولا يرث عبد حرا . ثم قال في بيان
الوافي : العقل الدية ، والسائبة : العبد الذي يعتق على أن لا ولاء له ( 1 ) .
ويستفاد من الحديث أن هذا المعتق لو كان حرا لكان وارثا ، ولكن الرق هو
المانع من إرثه هنا ، وفي غيره من موارد الإرث .
ومنها : ما رواه أيضا عن ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : من تولى
رجلا ورضي بذلك فجريرته عليه وميراثه له ( 2 ) .
فتحصل لدينا : أن عقد ضمان الجريرة يستلزم الإرث مع فقد الوارث النسبي
والمعتق ، والمسألة محررة في الفقه ، فراجع .
وأما الإرث بولاء النبوة والإمامة فقد نقل عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : أنا وارث
من لا وارث له ( 3 ) .
وقال في جواهر الكلام : وإذا عدم الضامن كان ميراثا للإمام ، نصا وإجماعا
بقسميه ( 4 ) .
وتدل عليه أخبار كثيرة ، نذكر منها :
1 - ما رواه الفيض الكاشاني عن عمار بن أبي الأحوص عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
في حديث قال : ما كان ولاؤه لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإن ولاءه للإمام وجنايته على
الإمام وميراثه له ( 5 ) .
2 - ما رواه أيضا عن العقرقوفي عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه سئل
عن المملوك يعتق سائبة ؟ قال : يتولى من شاء ، وعلى من يتولى جريرته وله ميراثه ،
قلنا له : فإن سكت حتى يموت ولم يتوال ؟ قال : يجعل ماله في بيت مال المسلمين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوافي : كتاب المواريث باب 155 .
( 2 ) الوافي : كتاب المواريث باب 155 .
( 3 ) كنز العمال : ج 2 ص 462 عن أحمد وأبي داود وابن ماجة .
( 4 ) جواهر الكلام : كتاب الإرث باب ميراث الإمام .
( 5 ) الوافي : كتاب المواريث باب 155 .
( 6 ) الوافي : كتاب المواريث باب 155 .