لم يكن له وارث من أرحامه - فهذا ثابت في الإسلام ، وقد نقل الإجماع عليه ( 1 ) .
وتدل عليه أخبار كثيرة ، نذكر منها على سبيل المثال :
1 - ما رواه الفيض الكاشاني عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
قالت عائشة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن أهل بريرة اشترطوا ولاءها ، فقال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لمن أعتق ( 2 ) .
والحديث مذكور في كتب السنة والشيعة على حد سواء ، قال ابن رشد بعد
قوله " الولاء لمن أعتق " : لما ثبت من قوله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث بريرة : الولاء لمن
أعتق ( 3 ) .
2 - ما رواه الفيض أيضا عن الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في امرأة أعتقت
رجلا ، لمن ولاؤه ؟ ولمن ميراثه ؟ قال : للذي أعتقه ، إلا أن يكون له وارث غيرها ( 4 ) .
وللمسألة فروع كثيرة مذكورة في كتب الفقه ، فمن أراد التوسعة فليراجع .
وأما ولاء ضمان الجريرة فقد قال الشيخ صاحب الجواهر : إنه لا خلاف نصا
وفتوى في مشروعيته بالإجماع بقسميه على أن من توالى وركن إلى أحد يرضاه
فاتخذه وليا يعقله ويضمن حدثه ويكون ولاؤه له صح ذلك ، ويثبت به الميراث ،
بل كان الميراث في الجاهلية وصدر الإسلام بذلك ( 5 ) .
وتدل عليه أخبار كثيرة :
منها : ما رواه الفيض الكاشاني عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في العبد
يعتق مملوكا مما كان اكتسب سوى الفريضة التي فرضها عليه مولاه ، لمن يكون
ولاء العتق ؟ قال : يذهب فيوالي من أحب ، فإذا ضمن جريرته وعقله كان مولاه
وورثه ، قلت له : أليس قد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لمن أعتق ؟ قال : هذا سائبة ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : كتاب الإرث باب ميراث المعتق .
( 2 ) الوافي : كتاب المواريث باب 155 .
( 3 ) بداية المجتهد : ج 2 ص 355 .
( 4 ) الوافي : كتاب المواريث باب 155 .
( 5 ) جواهر الكلام : كتاب الإرث باب ميراث ضامن الجريرة .