في أول آل عمران فمعناه : أنا الله المجيد ، و " المص " فمعناه : أنا الله المقتدر
الصادق . . . الخ ( 1 ) .
3 - ويروي الشيخ الصدوق أيضا عن محمد بن زياد ومحمد بن سيار عن
الإمام العسكري ( عليه السلام ) عن قوله تعالى " ألم * ذلك الكتاب " : أي يا محمد هذا
الكتاب الذي أنزلناه عليك هو الحروف المقطعة التي منها " ألف ، لام ، ميم " وهو
بلغتكم وحروف هجائكم ، فائتوا بمثله إن كنتم صادقين . . . الخ ( 2 ) .
4 - وينقل أيضا عن أبي بصير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : " ألم " هو حرف
من حروف اسم الله الأعظم ، المقطع في القرآن ، الذي يؤلفه النبي ( صلى الله عليه وآله ) والإمام ،
فإذا دعا به أجيب . . . الخ ( 3 ) .
وينقل السيوطي عن السدي الحديث الوارد إليه عن ابن عباس ومضمونه :
" ألم " هي اسم من أسماء الله العظمى ( 4 ) .
وجاء في الإتقان أيضا أن هذه الحروف هي حروف اسم الله الأعظم على ما
قيل ولكن نجهل تركيبها . وعن ابن عطية نقل أيضا هذا المعنى .
5 - نقل السيوطي عن ابن عباس أن " ألم " و " طسم " و " ص " هي أقسام
أقسم بها الله تعالى ، وهي أسماء من أسمائه تعالى ( 5 ) .
كانت تلك مجموعة أحاديث أوردنا فيها حديثا عن كل مجموعة ، وعلى
فرض أن تلك الأحاديث لم تكن تواجه إشكالا من حيث صحة السند فهي من
جهة الدلالة لا يمكنها أن تتوالف ، إذ لا يمكن الجمع بين الأحاديث التي تفسر هذه
الحروف بأنها إشارة لأوصاف الله تعالى ، وتفسرها في الوقت نفسه بأنها حروف
أبجدية ( بحساب الجمل ) تشير إلى تاريخ الدين والأمة الإسلامية وغير ذلك ، أو
ما قيل عنها من أنها أساس القرآن من حيث التركيب اللفظي . إذا لو كنتم في ريب
منه فائتوا بمثله .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 22 الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 24 الحديث 4 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 23 الحديث 2 .
( 4 ) الدر المنثور : ج 1 ص 22 .
( 5 ) الدر المنثور : ج 1 ص 22 .