27 - حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم - الأحقاف - مكية
28 - ق والقرآن المجيد * بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم - ق - مكية
29 - ن والقلم وما يسطرون - ن - مكية
فالمجموع 29 سورة فيها الحروف المقطعة .
المقدمة :
لاشك أن القرآن الكريم يحتوي على المتشابهات ، وقد صرح القرآن الكريم
بذلك ، وبين بشكل صريح أيضا أنه لا يعلم أمر تأويل كل المتشابهات سوى الله
تعالى والراسخين في العلم . والمسألة التي تثار هنا هي : ما المعنى المقصود من
المتشابه ؟ وهذا هو موضع الاختلاف بين العلماء ، وسنتناول ذلك في بحوثنا
القادمة إن شاء الله تعالى .
لقد قلنا آنفا إن المتشابهات - على خلاف المحكمات - ألفاظ إما لا تدل
ظواهرها على مضامينها أصلا مثل فواتح السور ، وعلى هذا الأساس لا تعد هذه
الفواتح إلا رموزا بين الله سبحانه ونبيه ، أما الآخرون فليس بمقدورهم الانتفاع
منها . أو أن تكون لها دلالات معينة ولكنها ليست هي المقصودة من الآية كما في
قوله تعالى * ( الرحمن على العرش استوى ) * ( 1 ) ، فظاهر هذه الآية الكريمة أن الله
سبحانه جسم كباقي الأجسام استقر على عرش أو سرير ، وهذا طبعا ليس المعنى
المقصود من هذه الآية ، أو أن تكون لها معان متعددة ولكن لا توجد ثمة قرينة
تصرف الذهن إلى أحد هذه المعاني ، كما هو الحال في الألفاظ المشتركة ، ولقد
ذكرنا ذلك من قبل بأنه تفسير للألفاظ المتشابهة ، وهو محل تأييد روائي وعرفي
ولغوي .
وعلى أية حال يبرز تساؤل أورده البعض بصدد وجود المتشابه في القرآن
الكريم مع أنه كتاب هداية وبيان ، وقد أجبنا عليه سابقا .
هامش
( 1 ) طه : 20 .