إليها ؟ ! وقد قال تعالى وكلامه الصدق * ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا
العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون ) * ( 1 ) .
وينقل البعض أن بعضا آخر من هؤلاء المستشرقين في هذه العصور المتأخرة
قد أعلنوا - بعد دراستهم للقرآن ولنبي القرآن - أن محمدا كان سليم الفطرة كامل
العقل - إلى أن قال : - وبهذا كله وبما ثبت من سيرته ويقينه بعد النبوة جزموا بأنه
كان صادقا فيما ادعاه ، ومن أنبائه بأنه رسول الله - إلى أن قال : - ولقد وصل الأمر
ببعض هؤلاء الباحثين الأجانب أن أعلن هذه الحقيقة : لو وجدت نسخة من
القرآن ملقاة في فلاة ولم يخبرنا أحد عن اسمها ومصدرها لعلمنا بمجرد دراستها
أنها كلام الله ، ولا يمكن أن تكون كلام سواه ( 2 ) .
أدلة إعجاز القرآن :
ومما يدل على إعجاز القرآن هو هذا التحدي القاطع لكل العرب ولغيرهم بأن
يأتوا بمثله ، قال تعالى :
1 - * ( أم يقولون افتراه قل فائتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من
استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين ) * ( 3 ) .
2 - * ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فائتوا بسورة من مثله وادعوا
شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين ) * ( 4 ) .
3 - * ( أم يقولون افتراه قل فائتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله
إن كنتم صادقين ) * ( 5 ) .
فمع أنهم فصحاء وبلغاء وخطباء ، ومع هذا التحدي المطلق من دون تحديد
وقت وزمان ولا اشتراط أن يكونوا ضمن عدد خاص ، ومع تكرار هذا التحدي
هامش
( 1 ) العنكبوت : 49 .
( 2 ) مناهل العرفان : ج 2 ص 332 .
( 3 ) هود : 13 .
( 4 ) البقرة : 23 .
( 5 ) يونس : 38 .