أدلة انحصار الطريق بالمعجزة
:
ويشهد لصحة ما قلناه عدد من الآيات القرآنية ، نذكر منها :
1 - قوله تعالى : * ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى
الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته ) * ( 1 ) .
فالمستفاد منها هو أن لكل رسول ونبي آية قد أحكمها الله تعالى ، بحيث إذا
حاول الشيطان أن يشكك قولهم ويوسوس لهم بحيث يكون ذلك مانعا من تحقيق
أمنية النبي فإن النبي بواسطة تلك الآية ينسخ وسوسة الشيطان ويفشل سعيه .
وحيث إن كل نبي كان يتمنى نجاح دعوته وظهور رسالته فمن الطبيعي أن
يكون لكل نبي آية محكمة تمنع من محاولات الشيطان تلك .
2 - قوله تعالى : * ( بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر فليأتنا بآية
كما ارسل الأولون ) * ( 2 ) .
وهذه الآية تدل على أن الرسل الأولين كانوا أصحاب آيات دالة على
صدقهم في دعواهم . وإلا فلا يصح قولهم " كما ارسل الأولون " .
3 - عدة آيات دالة على أن كثيرا من الرسل كان لهم آيات تدل على صدقهم ،
كقوله تعالى * ( ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات ) * ( 3 ) .
وقوله تعالى : * ( ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني
أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله ) * الآية ( 4 ) .
وقوله تعالى : * ( وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله
غيره قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية ) * ( 5 ) .
وقوله تعالى : * ( ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين
القطر ) * ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الحج : 52 .
( 2 ) الأنبياء : 5 .
( 3 ) الإسراء : 101 .
( 4 ) آل عمران : 49 .
( 5 ) الأعراف : 73 .
( 6 ) سبأ : 12 .