الخط القرآني
في عصر الرسول ( صلى الله عليه وآله )
والبحث يقع في عدة نقاط :
الأمية في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
لقد نزل القرآن في بلد كان أهله يجهلون الكتابة ، إلا أقل القليل منهم ، الذين
كانوا يعرفونها بشكل متوسط ومحدود ، من دون إجادة وإحكام ، كما تدل عليه
النصوص التاريخية الكثيرة .
يقول بعض المؤرخين : كان الخط العربي لأول الإسلام غير بالغ إلى الغاية من
الإحكام والإتقان والإجادة ، ولا إلى التوسط ، لمكان العرب من البداوة
والتوحش وبعدهم عن الصنائع ، وانظر ما وقع لأجل ذلك في رسم المصحف ،
حيث رسمه الصحابة بخطوطهم ، وكانت غير مستحكمة في الإجادة ، فخالف
الكثير من رسومهم ما اقتضته رسوم صناعة الخط عند أهلها ( 1 ) .
ويقول آخر : ليس في آثار العرب بالحجاز ما يدل على أنهم كانوا يعرفون
الكتاب إلا قبيل الإسلام ، مع أنهم كانوا محاطين شمالا وجنوبا بأمم من العرب
هامش
( 1 ) مقدمة ابن خلدون : ص 419 الفصل الثلاثون .