12032 / [ 14 ] - قال الباقر ( عليه السلام ) : « الصمد : السيد المطاع الذي ليس فوقه آمر وناه » .
12033 / [ 15 ] - قال : « وسئل علي بن الحسين زين العابدين ( عليهما السلام ) عن الصمد ؟ فقال : الصمد : الذي لا شريك له ، ولا يؤوده حفظ شيء ، ولا يعزب عنه شيء » .
12034 / [ 16 ] - قال وهب بن وهب القرشي : قال زيد بن علي زين العابدين ( عليه السلام ) : الصمد : [ هو ] الذي إذا أراد شيئا أن يقول له : كن فيكون . والصمد : الذي ابتدع الأشياء فخلقها أضدادا وأشكالا وأزواجا ، وتفرد بالوحدة بلا ضد ولا شكل ولا مثل ولا ند .
12035 / [ 17 ] - قال وهب بن وهب القرشي : وحدثني الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه الباقر ، عن أبيه ( عليهم السلام ) : « إن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي ( عليهما السلام ) يسألونه عن الصمد ، فكتب إليهم : بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد ، فلا تخوضوا في القرآن ولا تجادلوا فيه ولا تتكلموا فيه بغير علم ، فقد سمعت جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار . وإن الله سبحانه وتعالى قد فسر الصمد ، فقال : * ( اللَّه أَحَدٌ اللَّه الصَّمَدُ ) * ثم فسره فقال : * ( لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَه كُفُواً أَحَدٌ ) * * ( لَمْ يَلِدْ ) * لم يخرج منه شيء كثيف كالولد وسائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين ، ولا شيء لطيف كالنفس ، ولا يتشعب منه البدوات كالسنة والنوم والخطرة والهم والحزن والبهجة والضحك والبكاء والخوف والرجاء والرغبة والسأمة والجوع والشبع ، تعالى أن يخرج منه شيء ، وأن يتولد منه شيء كثيف أو لطيف ، * ( ولَمْ يُولَدْ ) * لم يتولد من شيء ، ولم يخرج من شيء ، كما تخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها ، كالشئ من الشيء ، والدابة من الدابة ، والنبات من الأرض ، والماء من الينابيع ، والثمار من الأشجار ، ولا كما تخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها ، كالبصر من العين ، والسمع من الأذن ، والشم من الأنف ، والذوق من الفم ، والكلام من اللسان ، والمعرفة والتميز من القلب ، وكالنار من الحجر ، لا ، بل هو الله الصمد الذي لا من شيء ولا في شيء ولا على شيء ، مبدع الأشياء وخالقها ، ومنشئ الأشياء بقدرته ، يتلاشى ما خلق للفناء بمشيته ، ويبقى ما خلق للبقاء بعلمه ، فذلكم الله الصمد الذي لم يلد ولم يولد « 1 » ولم يكن له كفوا أحد » .
12036 / 1 ] - قال وهب بن وهب القرشي : سمعت الصادق ( عليه السلام ) يقول : « قدم وفد من [ أهل ] فلسطين على الباقر ( عليه السلام ) فسألوه عن مسائل ، فأجابهم ، ثم سألوه عن الصمد ، فقال : تفسيره فيه : الصمد خمسة أحرف ،
هامش
14 - التوحيد : 90 / 3 .
15 - التوحيد : 90 / 3 .
16 - التوحيد : 90 / 4 .
17 - التوحيد : 90 / 5 .
18 - التوحيد : 92 / 6 .
( 1 ) زاد في المصدر : عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال .