« مثل ما أتوه من الاستيلاء على أمر الأمة ، كل ذلك لتتم النظرة التي أوجبها الله تبارك وتعالى لعدوه إبليس إلى أن يبلغ الكتاب أجله ، ويحق القول على الكافرين ، ويقترب الوعد الحق الذي بينه الله في كتابه بقوله : * ( وَعَدَ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) * ، وذلك إذا لم يبق من الإسلام إلا اسمه ، ومن القرآن إلا رسمه ، وغاب صاحب الأمر بإيضاح العذر له في ذلك ، لاشتمال الفتنة على القلوب ، حتى يكون أقرب الناس إليه أشدهم عداوة له ، وعند ذلك يؤيده الله بجنود لم يروها ، ويظهر دين نبيه ( صلى الله عليه وآله ) على يديه على الدين كله ، ولو كره المشركون » .
7706 / [ 13 ] - ابن شهرآشوب : عن تفسيري أبي عبيدة ، وعلي بن حرب الطائي ، قال عبد الله بن مسعود :
الخلفاء أربعة : آدم : إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً « 1 » وداود : يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ « 2 » يعني بيت المقدس ، وهارون ، وقال موسى : اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي « 3 » ، وعلي ( عليه السلام ) : * ( وَعَدَ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * يعني عليا ( عليه السلام ) * ( لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ ) * .
وقوله : * ( كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) * آدم وداود وهارون ، * ( ولَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ ) * يعني الإسلام ، * ( ولَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ) * يعني أهل مكة ، * ( يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ومَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ ) * بولاية علي بن أبي طالب ، * ( فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) * يعني العاصين لله ولرسوله .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « من لم يقل إني رابع الخلفاء ، فعليه لعنة الله »
ثم ذكر نحو هذا المعنى .
قوله تعالى :
* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ والَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ ومِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ) * - إلى قوله تعالى - * ( ولا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ ) * [ 58 ]
7707 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، ومحمد بن يحيى ،
هامش
13 - المناقب 3 : 63 .
1 - الكافي 5 : 529 / 1 .
( 1 ) البقرة 2 : 30 .
( 2 ) ص 38 : 26 .
( 3 ) الأعراف 7 : 142 .