ولساننا عربي ، وأتيتنا بقرآن أعجمي ؟ فأحب [ الله ] أن ينزله بلسانهم ، وقد قال الله عز وجل : وما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِه ) * « 1 » » .
قوله تعالى :
* ( ولَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيه ولَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ) * - إلى قوله تعالى - * ( وإِذا مَسَّه الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ ) * [ 45 - 51 ]
9452 / [ 1 ] - ابن بابويه : بإسناده ، عن إبراهيم بن أبي محمود ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الله تعالى : هل يجبر عباده على المعاصي ؟ فقال : « بل يخيرهم ويمهلهم حتى يتوبوا » . قلت : فهل يكلف عباده ما لا يطيقون ؟ فقال : « وكيف يفعل ذلك ؟ وهو يقول : * ( وما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ) * » .
ثم قال ( عليه السلام ) : « حدثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ( عليهم السلام ) ، أنه قال : من زعم أن الله تعالى يجبر عباده على المعاصي ، و « 2 » يكلفهم ما لا يطيقون ، فلا تأكلوا ذبيحته ، ولا تقبلوا شهادته ، ولا تصلوا وراءه ، ولا تعطوه من الزكاة شيئا » .
9453 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( ويَوْمَ يُنادِيهِمْ ) * فيقول : * ( أَيْنَ شُرَكائِي ) * : يعني ما كانوا يعبدون من دون الله * ( قالُوا آذَنَّاكَ ) * أي أعلمناك * ( ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ وضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ) * أي علموا أنه لا محيص لهم ولا ملجأ ولا مفر .
وقوله تعالى : * ( لا يَسْأَمُ الإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ ) * [ أي ] لا يمل ولا يعيى أن يدعو لنفسه بالخير * ( وإِنْ مَسَّه الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ ) * أي يائس من روح الله وفرجه ، ثم قال تعالى : * ( وإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الإِنْسانِ أَعْرَضَ ونَأى بِجانِبِه ) * أي يتجبر « 3 » ويتعظم ويستحقر من هو دونه * ( وإِذا مَسَّه الشَّرُّ ) * يعني الفقر والمرض والشدة * ( فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ ) * أي يكثر الدعاء .
9454 / [ 3 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن محمد ، عن علي بن العباس ، عن الحسن بن عبد الرحمن ، عن
هامش
1 - عيون أخبار الرّضا ( عليه السّلام ) 1 : 124 / 16 .
2 - تفسير القمّي 2 : 266 .
3 - الكافي 8 : 287 / 432 .
( 1 ) إبراهيم 14 : 4 .
( 2 ) في المصدر : أو .
( 3 ) في المصدر : يبتختر .