قوله تعالى :
* ( وإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ ) * - إلى قوله تعالى - * ( أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ) * [ 36 - 44 ] 9448 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : * ( وإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ ) * أي إن عرض بقلبك نزغ من الشيطان فاستعذ بالله ، والمخاطبة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والمعنى للناس . ثم احتج على الدهرية ، فقال :
* ( ومِنْ آياتِه أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خاشِعَةً ) * أي ساكنة هامدة * ( فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ ورَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا ) * يعني ينكرون * ( لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا ) * ثم استفهم عز وجل على المجاز ، فقال تعالى : * ( أَفَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * ، وقوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ ) * يعني بالقرآن * ( لَمَّا جاءَهُمْ وإِنَّه لَكِتابٌ عَزِيزٌ ) * .
9449 / [ 2 ] - الطبرسي : عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، في قوله تعالى : * ( لا يَأْتِيه الْباطِلُ ) * الآية :
« معناه أنه ليس في إخباره عما مضى باطل ، ولا في إخباره عما يكون في المستقبل باطل ، بل أخباره كلها موافقة لمخبراتها » .
9450 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم : ثم قال تعالى : * ( ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ ) * يا محمد * ( وذُو عِقابٍ أَلِيمٍ ) * ، قال : عذاب أليم ، ثم قال تعالى : * ( ولَوْ جَعَلْناه قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُه ءَ أَعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ ) * ، قال : لو كان هذا القرآن أعجميا لقالوا : لولا انزل لنا بالعربية ، فقال الله تعالى : * ( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وشِفاءٌ ) * أي بيان « 1 » * ( والَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ ) * أي صمم * ( وهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ) * .
9451 / [ 4 ] - ثم
قال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ ) * : « يعني القرآن * ( لا يَأْتِيه الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْه ) * » . قال : « لا يأتيه الباطل من قبل التوراة ، ولا من قبل الإنجيل والزبور ، وأما * ( مِنْ خَلْفِه ) * لا يأتيه من بعده كتاب يبطله » .
قوله تعالى : * ( لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُه ءَ أَعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ ) * ، قال : « لو كان هذا القرآن أعجميا لقالوا : كيف نتعلمه ،
هامش
1 - تفسير القمّي 2 : 266 .
2 - مجمع البيان 9 : 23 .
3 - تفسير القمّي : 223 « حجرية » .
4 - تفسير القمّي 2 : 266 .
( 1 ) في المصدر : تبيان .