تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 768

مساهمون:

ص٧٦٨
رجل إلى علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فسأله عن مسائل ، ثم عاد ليسأل عن مثلها ، فقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : « مكتوب في الإنجيل : لا تطلبوا علم ما لا تعملون « 1 » ، ولما عملتم بما علمتم ، فإن العالم إذا لم يعمل به ، لم يزدد بعلمه من الله إلا بعدا » . ثم قال : « عليك بالقرآن ، فإن الله خلق الجنة بيده ، لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، وجعل ملاطها « 2 » المسك ، وترابها الزعفران ، وحصاها اللؤلؤ ، وجعل درجاتها على قدر آيات القرآن ، فمن قرأ القرآن قال له : اقرأ وارق ومن دخل منهم الجنة لم يكن أحد في الجنة أعلى درجة منه ، ما خلا النبيين والصديقين » . وقال له الرجل : فما الزهد ؟ قال : « الزهد عشرة أجزاء فأعلى درجات الزهد أدنى درجات الرضا ، ألا وإن الزهد في آية من كتاب الله لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ) * « 3 » » . فقال الرجل : لا إله إلا الله . وقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : « وأنا أقول لا إله إلا الله ، فإذا قال : أحدكم لا إله إلا الله ، فليقل : الحمد لله رب العالمين . فإن الله يقول : * ( هُوَ الْحَيُّ لا إِله إِلَّا هُوَ فَادْعُوه مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * » . 9384 / [ 2 ] - الشيخ في ( مجالسه ) ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو نصر الليث بن محمد بن الليث العنبري إملاء من أصل كتابه ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الصمد بن مزاحم الهروي سنة إحدى وستين ومائتين ، قال : حدثنا خالي أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : كنت مع الرضا ( عليه السلام ) لما دخل نيسابور وهو راكب بغلة شهباء ، وقد خرج علماء نيسابور في استقباله ، فلما صار إلى المرتعة تعلقوا بلجام بغلته ، وقالوا : يا ابن رسول الله ، حدثنا بحق آبائك الطاهرين ، حدثنا عن آبائك صلوات الله عليهم أجمعين . فأخرج رأسه من الهودج ، وعليه مطرف خز ، فقال : « حدثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين سيد شباب أهل الجنة ، عن أبيه أمير المؤمنين ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : أخبرني جبرئيل الروح الأمين ، عن الله تقدست أسماؤه ، وجل وجهه ، قال : إني أنا الله ، لا إله إلا أنا وحدي ، عبادي فاعبدوني ، وليعلم من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله مخلصا بها ، أنه قد دخل حصني ، ومن دخل حصني أمن عذابي » . قالوا : يا ابن رسول الله ، وما إخلاص الشهادة لله ؟ قال : « طاعة الله ورسوله ، وولاية أهل بيته ( عليهم السلام ) » . 9385 / [ 3 ] - محمد بن يعقوب : عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، وعدة من أصحابنا ، عن أحمد
هامش
2 - الأمالي 2 : 201 . 3 - الكافي 2 : 378 / 1 . ( 1 ) في « ط » والمصدر : تعلمون . ( 2 ) في « ي » : بلاطها . ( 3 ) الحديد 57 : 23 .
البرهان في تفسير القرآن — صفحة 768 | السيد هاشم البحراني / قسم الدراسات الاسلامية / مؤسسة البعثة