تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 730

مساهمون:

ص٧٣٠
يقول : وا حسرتاه وا ثبوراه ، ثم قال له جبرئيل : عد ، إلى ما كنت فيه [ بإذن الله ] ، فقال : يا محمد ، هكذا يحشرون يوم القيامة ، فالمؤمنون يقولون : هذا القول ، وهؤلاء يقولون ما ترى » . 9291 / [ 3 ] - ( بستان الواعظين ) : قال حذيفة : كان الناس يسألون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « يكون في آخر الزمان فتن كقطع الليل المظلم ، فإذا غضب الله على أهل الأرض ، أمر الله سبحانه وتعالى إسرافيل أن ينفخ نفخة الصعق ، فينفخ على غفلة من الناس ، فمن الناس من هو في وطنه ، ومنهم من هو في سوقه ، ومنهم من هو في حرثه ، ومنهم من هو في سفره ، ومنهم من يأكل فلا يرفع اللقمة إلى فيه حتى يخمد ويصعق ، ومنهم من يحدث صاحبه فلا يتم الكلمة حتى يموت ، فتموت الخلائق كلهم عن آخرهم ، وإسرافيل لا يقطع صيحته حتى تغور عيون الأرض وأنهارها وبناؤها وأشجارها وجبالها وبحارها ، ويدخل الكل بعضهم في بعض في بطن الأرض ، والناس خمود وصرعى ، فمنهم من هو صريع على وجهه ، ومنهم من هو صريع على ظهره ، ومنهم من هو صريع على جنبه ، ومنهم من هو صريع على خده ، ومنهم من تكون اللقمة في فيه فيموت ، فما أدرك به أن يبتلعها ، وتنقطع السلاسل التي فيها قناديل النجوم ، فتسوى بالأرض من شدة الزلزلة ، وتموت ملائكة السماوات السبع والحجب والسرادقات والصافون والمسبحون وحملة العرش والكرسي ، وأهل سرادقات المجد والكروبيون ، ويبقى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ( عليهم السلام ) . فيقول الجبار جل جلاله : يا ملك الموت من بقي ؟ وهو أعلم ، فيقول ملك الموت : سيدي ومولاي ، بقي إسرافيل ، وبقي جبرئيل ، وبقي ميكائيل ، وبقي عبدك الضعيف ملك الموت وهو خاضع خاشع ذليل ، قد ذهبت نفسه لعظم ما عاين من الأهوال ، فيقول الجبار تبارك وتعالى : انطلق إلى جبرئيل فاقبض روحه فينطلق ملك الموت إلى جبرئيل ( عليه السلام ) ، فيجده ساجدا وراكعا ، فيقول له : ما أغفلك عما يراد بك يا مسكين ، قد مات بنو آدم وأهل الدنيا والأرض والطيور والسباع والهوام وسكان السماوات وحملة العرش والكرسي والسرادقات وسكان سدرة المنتهى ، وقد أمرني المولى بقبض روحك . فعند ذلك يبكي جبرئيل ( عليه السلام ) ، ويقول متضرعا إلى الله تعالى : يا الله ، هون علي سكرات الموت ، فيضمه ملك الموت ضمة يقبض فيها روحه ، فيخر جبرئيل ( عليه السلام ) منها ميتا صريعا . فيقول الجبار جل جلاله : من بقي يا ملك الموت ؟ وهو أعلم ، فيقول : يا سيدي ومولاي أنت أعلم بمن بقي ، بقي ميكائيل وإسرافيل وعبدك الضعيف ملك الموت . فيقول الجبار جل جلاله : انطلق إلى ميكائيل فاقبض روحه فينطلق ملك الموت إلى ميكائيل ، كما أمره الله تعالى ، فيجده ينظر إلى الماء يكيله على السحاب ، فيقول له : ما أغفلك يا مسكين عما يراد بك ، ما بقي لبني آدم رزق ولا للأنعام ولا للوحوش ولا للهوام ، قد مات أهل السماوات وأهل الأرض وأهل الحجب والسرادقات وحملة العرش والكرسي وسرادقات المجد والكروبيون والصافون والمسبحون ، وقد أمرني ربي بقبض روحك . فعند ذلك يبكي ميكائيل ويتضرع إلى الله تعالى ويسأله أن
هامش
3 - ؟ ؟ ؟
البرهان في تفسير القرآن — صفحة 730 | السيد هاشم البحراني / قسم الدراسات الاسلامية / مؤسسة البعثة