تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 913

مساهمون:

ص٩١٣

المستدرك ( سورة الحج )

قوله تعالى : * ( ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وأَنَّ اللَّه لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ) * [ 10 ] [ 1 ] - الطبرسي في ( الاحتجاج ) ، يرفعه إلى الإمام الهادي ( عليه السلام ) في حديث : قال ( عليه السلام ) : فأما الجبر : فهو قول من زعم أن الله عز وجل جبر العباد على المعاصي وعاقبهم عليها ومن قال بهذا القول فقد ظلم الله وكذبه ، ورد عليه قوله : ولا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ) * « 1 » وقوله جل ذكره : * ( ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وأَنَّ اللَّه لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ) * ، فمن زعم أنه مجبور على المعاصي فقد أحال بذنبه على الله وظلمه في عظمته له ، ومن ظلم ربه فقد كذب كتابه ، ومن كذب كتابه لزمه الكفر بإجماع الأمة . قوله تعالى : * ( لَبِئْسَ الْمَوْلى ولَبِئْسَ الْعَشِيرُ ) * [ 13 ] [ 2 ] - في كتاب ( مصباح الشريعة ) : قال الصادق ( عليه السلام ) : أحسن الموعظة ما لا يجاوز القول حد الصدق ، والفعل حد الإخلاص ، فان مثل الواعظ والمتعظ كاليقظان والراقد ، فمن استيقظ عن رقدته وغفلته ومخالفته ومعاصيه ، صلي أن يوقظ غيره من ذلك الرقاد ، وأما السائر في مفاوز الاعتداء ، والخائض في مراتع الغي وترك الحياء ، باستحباب السمعة والرياء ، والشهرة والتصنع في الخلق ، المتزيي بزي الصالحين ، المظهر بكلامه عمارة
هامش
1 - الاحتجاج : 451 . 2 - مصباح الشريعة : 160 ، بحار الأنوار 100 : 84 / 53 . ( 1 ) الكهف 18 : 49 .