تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 912

مساهمون:

ص٩١٢
* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا واسْجُدُوا واعْبُدُوا رَبَّكُمْ وافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وجاهِدُوا فِي اللَّه حَقَّ جِهادِه هُوَ اجْتَباكُمْ وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ) * فقام سلمان ، فقال : يا رسول الله ، من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد ، وهم شهداء على الناس ، الذين اجتباهم الله ، وما جعل عليهم في الدين من حرج ، ملة أبيهم إبراهيم ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عنى بذلك ثلاثة عشر إنسانا : أنا ، وأخي علي ، وأحد عشر من ولد علي ؟ « فقالوا : نعم - اللهم - سمعنا ذلك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . 7433 / [ 10 ] - علي بن إبراهيم : قوله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا واسْجُدُوا واعْبُدُوا رَبَّكُمْ وافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وجاهِدُوا فِي اللَّه حَقَّ جِهادِه هُوَ اجْتَباكُمْ وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ ) * فهذه خاصة لآل محمد ( عليهم السلام ) . قال : وقوله : * ( لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ ) * يعني يكون على آل محمد * ( وتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ) * أي آل محمد يكونوا شهداء على الناس بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال عيسى بن مريم : وكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ « 1 » يعني الشهيد وأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ « 2 » وأن الله جعل على هذه الأمة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) شهداء من أهل بيته وعترته ما كان في الدنيا منهم أحد ، فإذا فنوا هلك أهل الأرض . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « جعل الله النجوم أمانا لأهل السماء ، وجعل أهل بيتي أمانا لأهل الأرض » .
هامش
10 - تفسير القمّي 2 : 88 . ( 1 ) المائدة 5 : 117 . ( 2 ) المائدة 5 : 117 .