جمعهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم قال : يا معاشر المهاجرين والأنصار ، إن الله تعالى يقول : * ( لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوه ) * والمنسك هو الإمام لكل أمة بعد نبيها ، حتى يدركه نبي ، ألا وإن لزوم الإمام وطاعته هو الدين ، وهو المنسك ، وهو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إمامكم بعدي ، فإني أدعوكم إلى هداه فإنه على هدى مستقيم . فقام القوم يتعجبون من ذلك ، ويقولون : والله إذن لننازعن الأمر ، ولا نرضى طاعته أبدا ، وإن كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المفتون به . فأنزل الله عز وجل : * ( وادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ وإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّه أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ اللَّه يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيه تَخْتَلِفُونَ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ والأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّه يَسِيرٌ ) * » .
قوله تعالى :
* ( وإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّه الَّذِينَ كَفَرُوا وبِئْسَ الْمَصِيرُ ) * [ 72 ]
7418 / [ 1 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن همام ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل العلوي ، عن عيسى بن داود ، قال : حدثنا الإمام موسى بن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( وإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا ) * الآية .
قال : « كان القوم إذا نزلت في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) آية في كتاب الله ، فيها فرض طاعته ، أو فضيلة فيه ، أو في أهله سخطوا ذلك ، وكرهوا ، حتى هموا به ، وأرادوا به العظيم « 1 » ، وأرادوا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أيضا ليلة العقبة ، غيظا ، وحنقا ، وغضبا ، وحسدا ، حتى نزلت هذه الآية » .
قوله تعالى :
* ( يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ ) * - إلى قوله تعالى - * ( ضَعُفَ الطَّالِبُ والْمَطْلُوبُ ) * [ 73 ]
7419 / [ 2 ] - وقال علي بن إبراهيم : ثم احتج الله عز وجل على قريش ، والملحدين الذين يعبدون غير الله ،
هامش
1 - تأويل الآيات 1 : 350 / 38 .
2 - تفسير القمّي 2 : 87 .
( 1 ) في « ط » : العزم .