لأهلوا واستهلوا فرحا
ثم قالوا : يا يزيد ، لا تشل
لست من خندف « 1 » إن لم أنتقم
من بني أحمد ما كان فعل
قد قتلنا القرم « 2 » من ساداتهم
وعدلناه ببدر فاعتدل
وقال الشاعر في مثل ذلك :
وكذلك الشيخ أوصاني به
فاتبعت الشيخ فيما قد سأل
وقال أيضا شعرا :
يقول والرأس مطروح يقلبه
يا ليت أشياخنا الماضين بالحضر
حتى يقيسوا قياسا لا يقاس به
أيام بدر لكان الوزن بالقدر
فقال الله تبارك وتعالى : * ( ومَنْ عاقَبَ ) * يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِه ) * حين أرادوا أن يقتلوه * ( ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْه لَيَنْصُرَنَّه اللَّه ) * يعني بالقائم ( عليه السلام ) من ولده .
7415 / [ 1 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن همام ، عن محمد بن إسماعيل ، عن عيسى بن داود ، عن الإمام موسى بن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : « سمعت أبي محمد بن علي ( عليه السلام ) كثيرا ما يردد هذه الآية :
* ( ومَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِه ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْه لَيَنْصُرَنَّه اللَّه ) * قلت : يا أبت - جعلت فداك - أحسب هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خاصة ؟ [ قال : « نعم » . ]
قوله تعالى :
* ( لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوه ) * - إلى قوله تعالى - * ( عَلَى اللَّه يَسِيرٌ ) * [ 67 - 70 ]
7416 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوه ) * أي مذهبا يذهبون فيه * ( فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الأَمْرِ وادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ ) * إلى قوله تعالى : * ( عَلَى اللَّه يَسِيرٌ ) * .
7417 / [ 3 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن همام ، عن محمد بن إسماعيل ، عن عيسى بن داود ، قال : حدثنا الإمام موسى بن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : « لما نزلت هذه الآية : * ( لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوه ) *
هامش
1 - تأويل الآيات 1 : 349 / 36 .
2 - تفسير القمي 2 : 87 .
3 - تأويل الآيات 1 : 349 / 37 .
( 1 ) خندف : لقب ليلى بنت عمران بن قضاعة زوجة إلياس بن مضر بن نزار ، ويفتخرون بها لأن نسب قريش ينتهي إليها . « محيط المحيط : 257 » .
( 2 ) في « ط » : القوم : والقرم : السيد العظيم .