6989 / [ 3 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن علي بن نصر البخاري المقرئ ، قال : حدثنا أبو عبد الله الكوفي الفقيه بفرغانة « 1 » ، بإسناد متصل إلى الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، أنه قال في قوله عز وجل لموسى ( عليه السلام ) :
* ( فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ) * : « يعني ارفع خوفيك ، يعني خوفه من ضياع أهله ، وقد خلفها تمخض ، وخوفه من فرعون » .
6990 / [ 4 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن علي بن محمد بن حاتم النوفلي المعروف بالكرماني ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي ، قال : حدثنا أحمد بن طاهر القمي ، قال : حدثنا محمد بن بحر بن سهل الشيباني ، قال : حدثنا أحمد بن مسرور ، عن سعد بن عبد الله القمي ، عن القائم الحجة ( عليه السلام ) - في حديث طويل يتضمن مسائل كثيرة - قال : قلت : فأخبرني ، يا بن رسول الله ، عن أمر الله تعالى لنبيه موسى ( عليه السلام ) :
* ( فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ) * فإن فقهاء الفريقين يزعمون أنها كانت من إهاب الميتة .
فقال ( عليه السلام ) : « من قال ذلك فقد افترى على موسى ( عليه السلام ) ، واستجهله في نبوته ، لأنه ما خلا الأمر فيها من خصلتين « 2 » : إما أن تكون صلاة موسى فيها جائزة أو غير جائزة ، فإن كانت صلاته جائزة ، جاز له لبسها في تلك البقعة إذ لم تكن مقدسة ، وإن كانت مقدسة مطهرة ، فليست بأقدس وأطهر من الصلاة ، وإن كانت صلاته غير جائزة فيها ، فقد أوجب على موسى ( عليه السلام ) أنه لم يعرف الحلال من الحرام ، وما علم ما تجوز فيه الصلاة وما لم تجز ، وهذا كفر » .
قلت : فأخبرني - يا مولاي - عن التأويل فيها ؟
قال : « إن موسى ( عليه السلام ) ناجى ربه بالوادي المقدس ، فقال : يا رب ، إني قد أخلصت لك المحبة مني ، وغسلت قلبي عمن سواك - وكان شديد الحب لأهله - فقال الله تبارك وتعالى : * ( فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ) * أي انزع حب أهلك من قبلك إن كانت محبتك لي خالصة ، وقلبك من الميل إلى من سواي مغسولا » .
6991 / [ 5 ] - علي بن إبراهيم ، قال : وقوله : * ( فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ) * قال : كانتا من جلد حمار ميت * ( وأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى إِنَّنِي أَنَا اللَّه لا إِله إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) * قال : إذا نسيتها ثم ذكرتها فصلها .
6992 / [ 6 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، ومحمد ابن خالد ، جميعا ، عن القاسم بن عروة ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى ، فإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك ، كنت من الأخرى في وقت ، فابدأ بالتي
هامش
3 - علل الشرائع : 66 / 2 .
4 - كمال الدين وتمام النعمة : 460 .
5 - تفسير القمّي 2 : 60 .
6 - الكافي 3 : 293 / 4 .
( 1 ) فرغانة : مدينة ، وكورة واسعة بما وراء النهر ، متآخمة لبلاد تركستان ، وبينها وبين سمرقند خمسون فرسخا ، ويقال : فرغانة قرية من قرى فارس . « معجم البلدان 4 : 253 » .
( 2 ) في « ج » والمصدر : خطيئتين .