فأقبل ( عليه السلام ) نحوهم حتى أخذ بيد ابنه في الجنازة فمضى - قال - فتصدى له عمر ، فقال : يا رسول الله ، أما نهاك ربك عن هذا ، أن تصلي على أحد منهم مات أبدا أو تقوم على قبره ؟ ! فلم يجبه النبي ( صلى الله عليه وآله ) » .
قال : « فلما كان قبل أن ينتهوا به إلى قبره ، قال عمر أيضا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما نهاك الله عن أن تصلي على أحد منهم مات أبدا أو تقوم على قبره ، ذلك بأنهم كفروا بالله وبرسوله وماتوا وهم كافرون ؟ ! فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعمر عند ذلك : ما رأيتنا صلينا له على جنازته ، ولا قمنا له على قبره ، ثم قال : إن ابنه رجل من المؤمنين ، وكان يحق علينا أداء حقه . فقال له عمر : أعوذ بالله من سخط الله وسخطك ، يا رسول الله » .
4653 / [ 6 ] - عن محمد بن المهاجر ، عن أمه أم سلمة ، قالت : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقلت له :
أصلحك الله ، صحبتني امرأة من المرجئة ، فلما أتينا الربذة أحرم الناس فأحرمت معهم ، وأخرت إحرامي إلى العقيق ، فقالت : يا معشر الشيعة ، تخالفون الناس في كل شيء ، يحرم الناس من الربذة وتحرمون من العقيق ، وكذلك تخالفون الناس في الصلاة على الميت ، يكبر الناس أربعا وتكبرون خمسا ؟ ! وهي تشهد بالله أن التكبير على الميت أربع .
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا صلى على الميت كبر فتشهد ، ثم كبر وصلى على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ودعا ، ثم كبر واستغفر للمؤمنين ، ثم كبر ودعا للميت ، ثم كبر وانصرف . فلما نهاه الله عن الصلاة على المنافقين كبر وتشهد ، ثم كبر وصلى على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ودعا ، ثم كبر ودعا للمؤمنين ، ثم كبر وانصرف ، ولم يدع للميت » .
قوله تعالى :
* ( فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّه وكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّه ) * - إلى قوله تعالى - * ( وماتُوا وهُمْ فاسِقُونَ [ 81 - 84 ] ) *
4654 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : نزلت في الجد بن قيس لما قال لقومه : لا تخرجوا في الحر ، ففضح الله الجد بن قيس وأصحابه ، فلما اجتمع لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الخيول ارتحل من ثنية الوداع ، وخلف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على المدينة ، فأرجف المنافقون بعلي ( عليه السلام ) ، فقالوا : ما خلفه إلا تشاؤما به . فبلغ ذلك عليا فأخذ سيفه وسلاحه ولحق برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالجرف ، فقال له رسول الله : « يا علي ، ألم أخلفك على المدينة ؟ » . قال : « نعم ، ولكن
هامش
6 - تفسير العيّاشي 2 : 102 / 96 .
1 - تفسير القمّي 1 : 292 .