تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 820

مساهمون:

ص٨٢٠
4642 / [ 7 ] - وقد تقدم في قوله تعالى : قُلْ فَلِلَّه الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ من سورة الأنعام حديث مسند عن المفضل بن عمر ، عن الصادق ( عليه السلام ) في قصة النضر بن الحارث الفهري مع جماعة المنافقين الذين اجتمعوا عند عمر بن الخطاب ليلا ، وذكر الحديث ، وقال فيه : « فلما رأوه - يعني النضر الفهري - بظهر المدينة ميتا بحجرة من طين انتحبوا وبكوا ، وقالوا : من أبغض عليا وأظهر بغضه قتله بسيفه ، ومن خرج من المدينة بغضا لعلي أنزل الله عليه ما نرى ، لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل من شيعة علي مثل سلمان وأبي ذر والمقداد وعمار وأشباههم من ضعفاء الشيعة . فأوحى الله إلى نبيه ما قالوا ، فلما انصرفوا إلى المدينة أعلمهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فحلفوا بالله كاذبين أنهم لم يقولوا ، فأنزل الله فيهم * ( يَحْلِفُونَ بِاللَّه ما قالُوا ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ ) * بظاهر القول لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنا قد آمنا وأسلمنا لله وللرسول فيما أمرنا به من طاعة علي * ( وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا ) * من قتل محمد ليلة العقبة وإخراج ضعفاء الشيعة من المدينة بغضا لعلي * ( وما نَقَمُوا ) * منهم * ( إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّه ورَسُولُه مِنْ فَضْلِه ) * بسيف علي في حروب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفتوحه * ( فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّه عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وما لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ ولا نَصِيرٍ ) * » . والحديث طويل ، ذكرناه بطوله في قوله تعالى : قُلْ فَلِلَّه الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ « 1 » . 4643 / [ 8 ] - ابن شهرآشوب : روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما فرغ من غدير خم وتفرق الناس اجتمع نفر من قريش يتأسفون على ما جرى ، فمر بهم ضب ، فقال بعضهم : ليت محمدا أمر علينا هذا الضب دون علي . فسمع ذلك أبو ذر ، فحكى ذلك لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فبعث إليهم وأحضروهم وعرض عليهم مقالتهم فأنكروا وحلفوا ، فأنزل الله تعالى : * ( يَحْلِفُونَ بِاللَّه ما قالُوا ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ ) * الآية ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر » . 4644 / [ 9 ] - ومن طريق العامة ما ذكره الزمخشري في ( الكشاف ) في تفسير قوله تعالى : لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ « 2 » رفعه إلى ابن جريج ، قال : وقفوا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على الثنية ليلة العقبة وهم اثنا عشر رجلا ليفتكوا به . 4645 / [ 10 ] - وقال الزمخشري أيضا ، في تفسير قوله تعالى : * ( وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وما نَقَمُوا ) * : وهو الفتك برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وذلك عند مرجعه من تبوك توافق خمسة عشر منهم على أن يدفعوه عن راحلته إلى
هامش
7 - الكشكول في ما جرى على آل الرسول : 184 . 8 - المناقب 3 : 41 . 9 - الكشاف 2 : 277 . 10 - الكشاف 2 : 291 . ( 1 ) تقدّم في الحديث ( 5 ) من تفسير الآيات ( 146 - 151 ) من سورة الأنعام . ( 2 ) التوبة 9 : 48 .