تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 819

مساهمون:

ص٨١٩
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما قال في غدير خم وصار بالأخبية ، مر المقداد بجماعة منهم وهم يقولون : والله إن كنا أصحاب كسرى وقيصر لكنا في الخز والوشي والديباج والنساجات ، وإنا معه في الأخشنين : نأكل الخشن ونلبس الخشن ، حتى إذا دنا موته وفنيت أيامه وحضر أجله أراد أن يوليها عليا من بعده ، أما والله ليعلمن » . قال : « فمضى المقداد وأخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) به فقال : الصلاة جامعة » قال : « فقالوا : قد رمانا المقداد فقوموا نحلف عليه - قال - فجاؤوا حتى جثوا بين يديه ، فقالوا : بآبائنا وأمهاتنا - يا رسول الله - لا والذي بعثك بالحق ، والذي أكرمك بالنبوة ، ما قلنا ما بلغك ، لا والذي اصطفاك على البشر » . قال : « فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * * ( يَحْلِفُونَ بِاللَّه ما قالُوا ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وهَمُّوا ) * بك - يا محمد - ليلة العقبة * ( وما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّه ورَسُولُه مِنْ فَضْلِه ) * كان أحدهم يبيع الرؤوس وآخر يبيع الكراع ويفتل القرامل « 1 » فأغناهم الله برسوله ، ثم جعلوا حدهم وحديدهم عليه » . 4638 / [ 3 ] - وعنه : قال أبان بن تغلب ، عنه ( عليه السلام ) : « لما نصب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) يوم غدير خم ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، ضم رجلان من قريش رؤوسهما وقالا : والله لا نسلم له ما قال أبدا . فأخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسألهما عما قالا ، فكذبا وحلفا بالله ما قالا شيئا ، فنزل جبرئيل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( يَحْلِفُونَ بِاللَّه ما قالُوا ) * الآية » . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « لقد توليا وما تابا » . 4639 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم ، قال : نزلت في الذين تحالفوا في الكعبة ألا يردوا هذا الأمر في بني هاشم ، وهي كلمة الكفر ، ثم قعدوا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في العقبة وهموا بقتله ، وهو قوله تعالى : * ( وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا ) * . 4640 / [ 5 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى ابن زكريا القطان ، قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثنا تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي ، عن أبيه ، عن زياد بن المنذر ، قال : حدثني جماعة من المشيخة ، عن حذيفة بن اليمان ، أنه قال : الذين نفروا برسول الله ناقته في منصرفه من تبوك أربعة عشر : أبو الشرور ، وأبو الدواهي ، وأبو المعازف ، وأبوه ، وطلحة ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو عبيدة ، وأبو الأعور ، والمغيرة ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وخالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وأبو موسى الأشعري ، وعبد الرحمن بن عوف ، وهم الذين أنزل الله عز وجل فيهم * ( وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا ) * . 4641 / [ 6 ] - الطبرسي : قال الباقر ( عليه السلام ) : « كان ثمانية منهم من قريش ، وأربعة من العرب » .
هامش
3 - تفسير العيّاشي 2 : 100 / 91 . 4 - تفسير القمّي 1 : 301 . 5 - الخصال : 499 / 6 . 6 - مجمع البيان 5 : 79 . ( 1 ) القرامل : ضفائر من شعر أو صوف أو إبريسم تصل به المرأة شعرها . « لسان العرب - قرمل - 11 : 556 » .
البرهان في تفسير القرآن — صفحة 819 | السيد هاشم البحراني / قسم الدراسات الاسلامية / مؤسسة البعثة