تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول في هذه الآية : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّه فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ ويَغْفِرْ لَكُمْ ) * ، قال : « نزلت في العباس وعقيل ونوفل » . وقال : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى يوم بدر أن يقتل أحد من بني هاشم وأبو البختري « 1 » ، فأسروا ، فأرسل عليا ( عليه السلام ) فقال : انظر من ها هنا من بني هاشم ؟ - قال : - فمر علي ( عليه السلام ) على عقيل بن أبي طالب فحاد عنه ، فقال له عقيل : يا بن أم علي « 2 » ، أما والله لقد رأيت مكاني - قال : - فرجع إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : هذا أبو الفضل في يد فلان ، وهذا عقيل في يد فلان ، وهذا نوفل بن الحارث في يد فلان . فقام « 3 » رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى انتهى إلى عقيل ، فقال له : يا أبا يزيد ، قتل أبو جهل . فقال : إذن لا تنازعون في تهامة ، فقال : إن كنتم أثخنتم القوم ، وإلا فاركبوا أكتافهم » . قال : « فجيء بالعباس ، فقيل له : أفد نفسك ، وافد ابن أخيك . فقال : يا محمد ، تتركني أسأل قريشا في كفي ؟ فقال : أعط مما خلفته عند أم الفضل ، وقلت لها : إن أصابني في وجهي هذا شيء فأنفقيه على نفسك وولدك . فقال له : يا بن أخي من أخبرك بهذا ؟ فقال : أتاني [ به ] جبرئيل ( عليه السلام ) من عند الله عز ذكره . فقال : ومحلوفه « 4 » ما علم بهذا أحد إلا أنا وهي ، أشهد أنك رسول الله » . قال : « فرجع الأسارى كلهم مشركين إلا العباس وعقيل ونوفل كرم الله وجوههم ، وفيهم نزلت هذه الآية * ( قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّه فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً ) * إلى آخر الآية » . 4371 / [ 2 ] - عبد الله بن جعفر الحميري : بإسناده عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليه السلام ) ، قال : « أوتي النبي ( صلى الله عليه وآله ) بمال - دراهم - فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) للعباس : يا عباس ، ابسط رداءك وخذ من هذا المال طرفا . فبسط رداءه ، وأخذ منه طائفة ، ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عباس ، هذا من الذي قال الله تبارك وتعالى : * ( قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّه فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ ويَغْفِرْ لَكُمْ واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * » . 4372 / [ 3 ] - العياشي : عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سمعته يقول في هذه الآية * ( قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّه فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ ويَغْفِرْ لَكُمْ واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * ،
هامش
2 - قرب الأسناد : 12 . 3 - تفسير العياشي 2 : 68 / 79 . ( 1 ) أبو البختري : هو العاص بن هشام ، قيل : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن قتله لأنه لبس السلاح بمكة يوما ومنع القوم من إيذائه ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان ممن اهتم في نقص صحيفة المقاطعة المعروفة . راجع المغازي للواقدي 1 : 80 ، الكامل في التاريخ 2 : 128 . ( 2 ) أي أقبل علي . ( 3 ) في « س » : فجاء . ( 4 ) قال المجلسي في ( مرآة العقول 26 : 115 ) : قوله : « ومحلوفه » الظاهر أنه حلف باللات والعزى ، فكره ( عليه السلام ) التكلم به فعبر عنه بمحلوفه ، أي بالذي حلف به ، وفي الكشاف أنه حلف بالله . وفي ( لسان العرب - حلف - 9 : 53 » . ويقولون : محلوفة بالله ما قال ذلك ، ينصبون على إضمار يحلف بالله محلوفة أي قسما ، والمحلوفة هو القسم .