تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
الزحف . 4366 / [ 2 ] - الشيخ في ( التهذيب ) : بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسن بن صالح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : كان يقول : « من فر من رجلين في القتال من الزحف فقد فر ، ومن فر من ثلاثة في القتال من الزحف فلم يفر » . 4367 / [ 3 ] - العياشي : عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن جده : ما أتى علي يوم قط أعظم من يومين أتيا علي ، فأما اليوم الأول فيوم قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأما اليوم الثاني فوالله إني لجالس في سقيفة بني ساعدة ، عن يمين أبي بكر ، والناس يبايعونه ، إذ قال له عمر : يا هذا ، ليس في يديك شيء ما لم يبايعك علي ، فابعث إليه حتى يأتيك يبايعك ، فإنما هؤلاء رعاع . فبعث إليه قنفذا فقال له : اذهب فقل لعلي : أجب خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فذهب قنفذ ، فما لبث أن رجع فقال لأبي بكر : قال لك : « ما خلف رسول الله أحدا غيري » . قال : ارجع إليه فقل : أجب ، فإن الناس قد أجمعوا على بيعتهم إياه ، وهؤلاء المهاجرون والأنصار يبايعونه ، وقريش ، وإنما أنت رجل من المسلمين ، لك ما لهم وعليك ما عليهم . فذهب إليه قنفذ ، فما لبث أن رجع ، فقال : قال لك : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لي وأوصاني أن إذا واريته في حفرته لا أخرج من بيتي حتى أؤلف كتاب الله ، فإنه في جرائد النخل وفي أكتاف الإبل » . قال : قال عمر : قوموا بنا إليه . فقام أبو بكر وعمر وعثمان ، وخالد بن الوليد ، والمغيرة بن شعبة ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وقنفذ ، وقمت معهم ، فلما انتهينا إلى الباب فرأتهم فاطمة ( صلوات الله عليها ) أغلقت الباب في وجوههم ، وهي لا تشك أن لا يدخل عليها إلا بإذنها ، فضرب عمر الباب برجله فكسره « 1 » ، ثم دخلوا فأخرجوا عليا ( عليه السلام ) ملببا « 2 » . فخرجت فاطمة ( عليها السلام ) فقالت : « يا أبا بكر ، أتريد أن ترملني من زوجي ، والله لئن لم تكف عنه لأنشرن شعري ، ولأشقن جيبي ولآتين قبر أبي ولأصيحن إلى ربي » فأخذت بيد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وخرجت تريد قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال علي ( عليه السلام ) لسلمان : « أدرك ابنة محمد ، فإني أرى جنبي المدينة يكفيان ، والله إن نشرت شعرها ، وشقت جيبها ، وأتت قبر أبيها ، وصاحت إلى ربها لا يناظر بالمدينة أن يخسف بها وبمن فيها » . فأدركها سلمان فقال : يا بنت محمد ، إن الله إنما بعث أباك رحمة ، فارجعي . فقالت : « يا سلمان ، يريدون قتل علي ، ما على علي صبر ، فدعني حتى آتي قبر أبي فأنشر شعري ، وأشق جيبي ، وأصيح إلى ربي » . فقال سلمان : إني أخاف أن يخسف بالمدينة ، وعلي بعثني إليك ويأمرك أن ترجعي إلى بيتك وتنصرفي ، فقالت : « إذن أرجع وأصبر وأسمع له وأطيع » .
هامش
2 - التهذيب 6 : 174 / 432 . 3 - تفسير العيّاشي 2 : 66 / 76 . ( 1 ) في المصدر زيادة : وكان من سعف . ( 2 ) لببته : إذا جعلت في عنقه ثوبا أو غيره وجررته به ، وأخذت بتلبيب فلان : إذا جمعت عليه ثوبه الذي هو لا بسه وقبضت عليه تجرّه . « النهاية 4 : 223 » .