فأخرجوه من منزله ملببا ، ومروا به على قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : فسمعته يقول : ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي ) * « 1 » إلى آخر الآية ، وجلس أبو بكر في سقيفة بنى ساعدة ، وقدم علي ( عليه السلام ) فقال له عمر : بايع .
فقال له علي : « فإن أنا لم أفعل ، فمه ؟ » فقال له عمر : إذن أضرب ، والله ، عنقك . فقال له علي : « إذن ، والله ، أكون عبد الله المقتول وأخا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال عمر : أما عبد الله المقتول فنعم ، وأما أخو رسول الله فلا ، حتى قالها ثلاثا .
فبلغ ذلك العباس بن عبد المطلب ، فأقبل مسرعا يهرول ، فسمعته يقول : ارفقوا بابن أخي « 2 » ، ولكم علي أن يبايعكم . فأقبل العباس وأخذ بيد علي ( عليه السلام ) فمسحها على يد أبي بكر ، ثم خلوه مغضبا ، فسمعته يقول : « 3 » « اللهم ، إنك تعلم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد قال لي : إن تموا عشرين فجاهدهم ، وهو قولك في كتابك : * ( إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ) * » قال : وسمعته يقول : « اللهم ، وإنهم لم يتموا عشرين » . حتى قالها ثلاثا ، ثم انصرف .
4368 / [ 4 ] - عن فرات بن أحنف ، عن بعض أصحابه ، عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : « ما نزل بالناس أزمة قط إلا كان شيعتي فيها أحسن حالا ، وهو قول الله : * ( الآنَ خَفَّفَ اللَّه عَنْكُمْ وعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً ) * » .
4369 / [ 5 ] - عن الحسن بن صالح ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « كان علي ( صلوات الله عليه ) يقول : من فر من رجلين في القتال من الزحف فقد فر من الزحف ، ومن فر من ثلاثة رجال في القتال فلم يفر من الزحف » .
قوله تعالى :
* ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّه فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ ويَغْفِرْ لَكُمْ واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ [ 70 ] ) *
4370 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن
هامش
4 - تفسير العيّاشي 2 : 68 / 77 .
5 - تفسير العيّاشي 2 : 68 / 78 .
1 - الكافي 8 : 202 / 244 .
( 1 ) الأعراف 7 : 150 .
( 2 ) في « س » : ارفعوا بأس ابن أخيكم .
( 3 ) في المصدر زيادة : ورفع رأسه إلى السماء .