4222 / [ 5 ] - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ما شأن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين ركب منه ما ركب ، لم يقاتل ؟
فقال : « للذي سبق في علم الله أن يكون ما كان لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يقاتل وليس معه إلا ثلاثة رهط ، فكيف يقاتل ؟ ألم تسمع قول الله عز وجل : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً ) * إلى قوله :
* ( وبِئْسَ الْمَصِيرُ ) * فكيف يقاتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد هذا ، وإنما هو يومئذ ليس معه مؤمن غير ثلاثة رهط ! » .
4223 / [ 6 ] - عن أبي أسامة زيد الشحام ، قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، إنهم يقولون : ما منع عليا إن كان له حق أن يقوم بحقه ؟
فقال : « إن الله لم يكلف هذا أحدا إلا نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، قال له : فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّه لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ) * « 1 » وقال لغيره : * ( إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ ) * فعلي ( عليه السلام ) لم يجد فئة ، ولو وجد فئة لقاتل - ثم قال : - لو كان « 2 » جعفر وحمزة حيين ، بقي رجلان قال : * ( مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ ) * قال : متطردا يريد الكرة عليهم ، أو متحيزا ، يعني متأخرا إلى أصحابه من غير هزيمة ، فمن انهزم حتى يجوز صف أصحابه فقد باء بغضب من الله » .
4224 / [ 7 ] - وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبارَ ومَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَه إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ ) * يعني يرجع * ( أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ ) * يعني يرجع إلى صاحبه وهو الرسول أو الإمام * ( فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّه ومَأْواه جَهَنَّمُ وبِئْسَ الْمَصِيرُ ) * ، ثم قال : * ( فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ ولكِنَّ اللَّه قَتَلَهُمْ ) * أي أنزل الملائكة حتى قتلوهم ، ثم قال : * ( وما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكِنَّ اللَّه رَمى ) * يعني الحصى الذي حمله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ورمى به في وجوه قريش ، وقال : « شاهت الوجوه » .
4225 / [ 8 ] - العياشي : عن محمد بن كليب الأسدي ، عن أبيه ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله :
* ( وما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكِنَّ اللَّه رَمى ) * ، قال : « علي ( عليه السلام ) ناول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) القبضة التي رمى بها » .
وفي خبر آخر عنه : « أن عليا ( عليه السلام ) ناوله قبضة من تراب فرمى بها » « 3 » .
4226 / [ 9 ] - عن عمرو بن أبي المقدام ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، قال : « ناول رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
5 - تفسير العيّاشي 2 : 51 / 30 .
6 - تفسير العيّاشي 2 : 51 / 31 .
7 - تفسير القمّي 1 : 270 .
8 - تفسير العيّاشي 2 : 52 / 32 .
9 - تفسير العيّاشي 2 : 52 / 34 .
( 1 ) النّساء 4 : 84 .
( 2 ) قال العلامة المجلسي : قوله : « لو كان » كلمة ( لو ) للتمنّي ، أو الجزاء محذوف ، أي لم يترك القتال ، أو يكون تفسيرا للفئة ، والمراد بالرجلين عباس وعقيل . بحار الأنوار . - الطبعة الحجرية - 8 : 146 .
( 3 ) تفسير العيّاشي 2 : 52 / 33 .