رافع : أنها نزلت في علي ( عليه السلام ) ، وذلك أنه نادى يوم الثاني من أحد في المسلمين فأجابوه ، وتقدم علي ( عليه السلام ) براية المهاجرين في سبعين رجلا حتى انتهى إلى حمراء الأسد ليرهب العدو ، وهي سوق على ثلاثة أميال من المدينة ، ثم رجع إلى المدينة يوم الجمعة وخرج أبو سفيان حتى انتهى إلى الروحاء ، فلقي معبد الخزاعي ، فقال : ما وراءك ؟ فأنشده :
كادت تهد من الأصوات راحلتي
إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل
تردي « 1 » بأسد كرام لا تنابلة
عند اللقاء ولا خرق معازيل
فقال أبو سفيان لركب من عبد القيس : أبلغوا محمدا أني قتلت صناديدكم وأردت الرجعة لأستأصلكم .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « حسبنا الله ونعم الوكيل » .
قال أبو رافع : قال ذلك علي ( عليه السلام ) فنزل * ( الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ ) * الآية .
1985 / [ 2 ] - وذكر ابن شهرآشوب أيضا ، قال : روي عن أبي رافع بطرق كثيرة ، أنه لما انصرف المشركون يوم أحد بلغوا الروحاء ، قالوا : لا الكواعب أردفتم ، ولا محمدا قتلتم ، ارجعوا . فبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فبعث في آثارهم عليا ( عليه السلام ) في نفر من الخزرج ، فجعل لا يرتحل المشركون من منزل إلا نزله علي ( عليه السلام ) ، فأنزل الله تعالى : * ( الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّه والرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ ) * .
وفي خبر أبي رافع : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) تفل على جراحه ودعا له ، وبعثه خلف المشركين ، فنزلت فيه الآية .
1986 / [ 3 ] - وروي من طريق الجمهور : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجه عليا ( عليه السلام ) في نفر في طلب أبي سفيان ، فلقيه أعرابي من خزاعة ، فقال له : إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم - يعني أبا سفيان وأصحابه - فقالوا : يعني عليا وأصحابه : « حسبنا الله ونعم الوكيل » فنزلت هذه الآية إلى قوله : * ( ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ) * .
1987 / [ 4 ] - العياشي : عن سالم بن أبي مريم ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث عليا ( عليه السلام ) في عشرة * ( اسْتَجابُوا لِلَّه والرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ ) * إلى * ( أَجْرٌ عَظِيمٌ ) * إنما نزلت في علي ( عليه السلام ) » .
1988 / [ 5 ] - عن جابر ، عن محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، قال : « لما وجه النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمير
هامش
2 - المناقب 3 : 125 .
3 - . . . « نحوه » في كشف الغمة 1 : 317 والدر المنثور 2 : 389 وانظر إحقاق الحق 3 : 374 و 14 : 326 و 20 : 43 .
4 - تفسير العيّاشي 1 : 206 / 171 ، شواهد التنزيل 1 : 133 / 184 و 185 .
5 - تفسير العيّاشي 1 : 206 / 172 .
( 1 ) أي تسرع .