أخرجت للناس » .
قوله تعالى :
* ( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوه وتَسْوَدُّ وُجُوه فَأَمَّا الَّذِينَ ) * - إلى قوله تعالى : - * ( فَفِي رَحْمَتِ اللَّه هُمْ فِيها خالِدُونَ [ 106 - 107 ] ) *
1881 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الجارود ، عن عمران بن هيثم ، عن مالك بن ضمرة ، عن أبي ذر ( رحمه الله ) ، قال : لما نزلت هذه الآية : * ( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوه وتَسْوَدُّ وُجُوه ) * قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ترد علي أمتي يوم القيامة على خمس رايات : فراية مع عجل هذه الأمة ، فأسألهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أما الأكبر فحرفناه ونبذناه وراء ظهورنا ، وأما الأصغر فعاديناه وأبغضناه وظلمناه .
فأقول : ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم . ثم ترد علي راية مع فرعون هذه الأمة ، فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أما الأكبر فحرفناه ومزقناه وخالفناه ، وأما الأصغر فعاديناه وقاتلناه . فأقول : ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم . ثم ترد علي راية مع سامري هذه الأمة ، فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أما الأكبر فعصيناه وتركناه ، وأما الأصغر فخذلناه وضيعناه [ وصنعنا به كل قبيح ] . فأقول : ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم . ثم ترد علي راية ذي الثدية مع أول الخوارج وآخرهم ، فأسألهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أما الأكبر فمزقناه فبرئنا منه ، وأما الأصغر فقاتلناه وقتلناه . فأقول : ردوا إلى « 1 » النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم . ثم ترد علي راية مع إمام المتقين ، وسيد الوصيين « 2 » ، وقائد الغر المحجلين ، ووصي رسول رب العالمين ، فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أما الأكبر فاتبعناه وأطعناه ، وأما الأصغر فأحببناه وواليناه ووازرناه ونصرناه حتى أهريقت فيهم دماؤنا . فأقول : ردوا إلى الجنة رواء مرويين ، مبيضة وجوهكم « ثم تلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : * ( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوه وتَسْوَدُّ وُجُوه فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّه هُمْ فِيها خالِدُونَ ) * .
قوله تعالى :
* ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) *
هامش
1 - تفسير القمّي 1 : 109 .
( 1 ) ( إلى ) ليس في المصدر .
( 2 ) في « ط » : المسلمين .