تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
قال : « من كان صحيحا في بدنه ، مخلى سر به « 1 » ، له زاد وراحلة ، فهو ممن يستطيع الحج - أو قال - : ممن كان له مال » . قال : فقال له حفص الكناسي : فإذا كان صحيحا في بدنه ، مخلى سربه ، له زاد وراحلة ، فلم يحج ، فهو ممن يستطيع الحج ؟ فقال : « نعم » . 1839 / [ 5 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا ) * . فقال ( عليه السلام ) : « ما يقول الناس ؟ » قال : فقيل له : الزاد ، والراحلة . قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « قد سئل أبو جعفر ( عليه السلام ) عن هذا فقال : هلك الناس إذن ، لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقول عليا له ، ويستغني به عن الناس ، ينطلق إليه « 2 » ، فيسلبهم إياه ، فقد هلكوا » . فقيل له : فما السبيل ؟ فقال : « السعة في المال ، إذا كان يحج ببعض ويبقي بعضا يقوت به عياله ، أليس قد فرض الله الزكاة ، فلم يجعلها إلا على من يملك مائتي درهم ؟ » . 1840 / [ 6 ] - وعنه : عن محمد بن أبي عبد الله ، عن موسى بن عمران ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سأله رجل من أهل القدر ، فقال : يا ابن رسول الله ، أخبرني عن قول الله عز وجل : * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا ) * أليس قد جعل الله لهم الاستطاعة ؟ فقال : « ويحك ، إنما يعني بالاستطاعة الزاد والراحلة ، ليس استطاعة البدن » . فقال الرجل : أفليس إذا كان الزاد والراحلة فهو مستطيع للحج ؟ فقال : « ويحك ، ليس كما تظن ، قد ترى الرجل عنده المال الكثير أكثر من الزاد والراحلة فهو لا يحج حتى يأذن الله تعالى في ذلك » . 1841 / [ 7 ] - الشيخ في ( التهذيب ) : بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال الله تعالى : * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا ) * ؟ قال : « هذه لمن كان عنده مال وصحة ، وإن كان سوفه « 3 » للتجارة فلا يسعه ، فإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام ، إذ هو يجد ما يحج به ، وإن كان دعاه قوم أن يحجوه فاستحيا فلم يفعل ، فإنه لا يسعه إلا الخروج ولو على حمار أجدع أبتر » .
هامش
5 - الكافي 4 : 267 / 3 . 6 - الكافي 4 : 268 / 5 . 7 - التهذيب 5 : 18 / 52 . ( 1 ) أي موسّع عليه غير مضيّق عليه . « أقرب الموارد - سرب - 1 : 508 » . ( 2 ) أي إلى الحجّ . وفي « ط » : ينطلق إليهم فيسألهم . ( 3 ) التسويف : التأخير . « مجمع البحرين - سوف - 5 : 73 » .